تخلف الشرط ؟ قلت : الفرق أن في ذلك المقام المعاملة على تقدير
صحتها مفوتة لوجوب العمل بالشرط ، فلا يكون العتق واجبا بعد البيع
لعدم كونه مملوكا له ، بخلاف المقام حيث إنا لو قلنا بصحة الإجارة
لا يسقط وجوب الحج عن نفسه فورا ، فيلزم اجتماع أمرين متنافيين ( 1 )
فعلا ، فلا يمكن أن تكون الإجارة صحيحة ، وإن قلنا : إن النهي التبعي
لا يوجب البطلان ، فالبطلان من جهة عدم القدرة على العمل لا لأجل
النهي عن الإجارة ، نعم لو لم يكن متمكنا من الحج عن نفسه يجوز له
أن يؤجر نفسه للحج عن غيره ، وإن تمكن بعد الإجارة عن الحج ( 2 ) عن
نفسه لا تبطل إجارته ( 3 ) بل لا يبعد صحتها لو لم يعلم باستطاعته ( 4 ) أو لم
يعلم بفورية الحج ( 5 ) عن نفسه فآجر نفسه للنيابة ولم يتذكر إلى أن فات
شرح
( 1 ) يرتفع التنافي كما في سائر موارد التزاحم إما بعدم الأمر وكفاية المحبوبية
أو بالترتب كما قرر في محله ولا خصوصية زائدة في المقام . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) هذا إذا كان التمكن متوقفا على صحة الإجارة وأما لو لم يكن كذلك كما لو
حصل له المال من جهة أخرى بعد الإجارة فيكشف ذلك عن بطلانها . ( الخوئي ) .
( 3 ) بل التمكن يكشف عن بطلان الإجارة كما أن الصحة مع عدم العلم أيضا
محل إشكال . ( الگلپايگاني ) .
( 4 ) محل إشكال بل منع . ( الإمام الخميني ) .
* لا فرق في البطلان بين العلم بالاستطاعة أو الفورية وعدمه . ( الخوانساري ) .
* صحتها مع عدم العلم . أيضا محل إشكال . ( البروجردي ) .
( 5 ) إلا إذا كان مقصرا كما تقدم . ( النائيني ) .
* إن لم يكن مقصرا . ( الشيرازي ) .
* فيما إذا كان معذورا . ( الخوئي ) .