التداخل بالإجماع كيف وإلا لزم كفاية الحج عن الغير أيضا عن حجة
شرح
قصده وإن كان المقصود وجوبه فالمفروض أنه لا يعتبر قصد الوجه وإن كان
المقصود أن عليه شيئين وهو قصد شيئا معينا في الواقع كيف يكفي عما لم
يقصده فالمفروض تسليم وحدة الحقيقة وليس هذا إلا لاختلاف الطلب وليس
هنا تعدد طلب وعلى الفرض إن كانت الحقيقة الكلية الواحدة أرادها المولى
مرة حتما ومرة أخرى ندبا فإذا أتى بها مرة على نحو ينطبق عليها ففي المرة
الأولى سقط الحتم والإلزام القهري ولا يمكن أن يقال ما سقطت شدة إرادتي
لهذه الحقيقة وهذا الذي فعلت يكون موردا لإرادتي الحقيقة لعدم تعيين الفرد
في الكلي قبل وجوده وبعد وجوده يحصل الغرض والمراد قهرا وتبقى إرادته
الحقيقة ورجحان إتيان الطبيعة مرة أخرى . وإن كان المقصود أنه قصد الخلاف
لأنه قصد الندب والحج واجب فالجواب أنه لا يضر إلا أن يكون على وجه
التقييد بأن يكون عمله ساقطا عن عنوان الطاعة المطلقة وكونه ملتفتا بالدقة
ومغرضا مع مولاه ومعلوم في المقام أنه ليس كذلك فإنه مشتبه بتخيل إمكان
بقاء الفرد الواجب والإتيان بالإشارة إلى الفرد المستحب المطلوب فعلا مع أنه
اشتباه من وجهين أحدهما تخيل الأمرين وجوبي وندبي والثاني إمكان قصد
الحج لله مع الإشارة إلى الفرد المستحب ولا يضر خطأه من الوجهين
المذكورين بقصد الحج متقربا وبداعي محبوبيته عند مولاه وهذا المقدار كاف
في الصحة ووقوع الحقيقة فهي منطبقة على ما عليه من حجة الإسلام فظهر أن
المصنف ( قدس سره ) بعد تسليم إيجاد الحقيقة لم يخرج عن عهدة الجواب . ( الفيروزآبادي ) .
* ذلك كذلك إذا كان إتيانه بداعي شخص أمره بنحو التقييد وإلا فلا قصور في
وقوعه عن حجة الإسلام مع عدم قصدية حقيقته وإلا فيكشف ذلك عن اختلاف
الحقيقة وهو خلاف مفروضه وحينئذ فما عن الشيخ ( قدس سره ) هو الأقوى في فرض عدم
الإخلال بالقربة لولا قيام الإجماع على عدم قصدية حجة الإسلام . ( آقا ضياء ) .