من حق الله لكنه ممنوع ( 1 ) ، ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع
المال عليهما ( 2 ) ، ولا يقدم دين الناس ويحتمل تقديم الأسبق منهما في
الوجوب ، لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى .
( مسألة 18 ) : لا فرق في كون الدين مانعا ( 3 ) من وجوب الحج بين أن
يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا ، كما إذا استطاع
للحج ثم عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان
من دون تعمد قبل خروج الرفقة ، أو بعده قبل أن يخرج هو ، أو بعد
خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين ،
فإنه يكشف عن عدم كونه مستطيعا ( 4 ) .
( مسألة 19 ) : إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه
للحج لولاهما فحالهما حال الدين مع المطالبة ، لأن المستحقين لهما
مطالبون فيجب صرفه فيهما ، ولا يكون مستطيعا ( 5 ) ، وإن كان الحج
مستقرا عليه سابقا يجئ الوجوه المذكورة ( 6 ) من التخيير ، أو تقديم حق
شرح
( 1 ) بل ليس ببعيد . ( الفيروزآبادي ) .
( 2 ) التوزيع إنما هو في فرض كفاية المال لهما وإلا فلا بد من صرفه في أحدهما
فيصرف في الحج بمقتضى النص ولولاه كان المتعين الصرف في الدين .
( الخوئي ) .
( 3 ) على ما عرفت . ( الخوئي ) .
( 4 ) محل إشكال . ( الخوانساري ) .
( 5 ) بل هو مستطيع كما مر لكنه مع ذلك يجب صرف المال فيهما وبالصرف تزول
الاستطاعة . ( الخوئي ) .
( 6 ) وقد مر ما هو الأوجه منها . ( الشيرازي ) .