الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء مع فعلية
الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه
دين لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الإسلام ، وأما صحيح معاوية
ابن عمار ( 1 ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال :
نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، وخبر
عبد الرحمان عنه ( عليه السلام ) أنه قال : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه
دين ، فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ، أو على من استقر عليه الحج
سابقا وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر فالأولى الحمل الأول .
وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلا من أداء الدين والحج
واجب ، فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع
المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج
في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الأجل للحج
والعود ، ولو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا
يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ، ففيه أنه
لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ، ولا لتعيين تقديم الحج في
الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير
الصادقة في المقام ، خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير ، مع أن
التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أن
وجوب أداء الدين مطلق ، بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط
شرح
( 1 ) أما الصحيحة فقد تقدم إعراض الأصحاب عما سيق مساقها وأما الرواية فقد
قيدت بما يدل على توقف الاستطاعة على الرجوع إلى الكفاية . ( النائيني ) .