تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الاستطاعة ، نعم لا يبعد الصدق إذا كان واثقا بالتمكن من الأداء مع فعلية الرضا بالتأخير من الدائن ، والأخبار الدالة على جواز الحج لمن عليه دين لا تنفع في الوجوب ، وفي كونه حجة الإسلام ، وأما صحيح معاوية ابن عمار ( 1 ) ، عن الصادق ( عليه السلام ) عن رجل عليه دين أعليه أن يحج ؟ قال : نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، وخبر عبد الرحمان عنه ( عليه السلام ) أنه قال : الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين ، فمحمولان على الصورة التي ذكرنا ، أو على من استقر عليه الحج سابقا وإن كان لا يخلو عن إشكال كما سيظهر فالأولى الحمل الأول . وأما ما يظهر من صاحب المستند من أن كلا من أداء الدين والحج واجب ، فاللازم بعد عدم الترجيح التخيير بينهما في صورة الحلول مع المطالبة ، أو التأجيل مع عدم سعة الأجل للذهاب والعود ، وتقديم الحج في صورة الحلول مع الرضا بالتأخير ، أو التأجيل مع سعة الأجل للحج والعود ، ولو مع عدم الوثوق بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ، ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ، ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام ، خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير ، مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أن وجوب أداء الدين مطلق ، بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط
شرح
( 1 ) أما الصحيحة فقد تقدم إعراض الأصحاب عما سيق مساقها وأما الرواية فقد قيدت بما يدل على توقف الاستطاعة على الرجوع إلى الكفاية . ( النائيني ) .
العروة الوثقى — صفحة 379 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي