وكذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ( 1 ) ثم ظهر كونه
مستطيعا حين الحج .
الثاني : من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له
مولاه وكان مستطيعا من حيث المال ، بناء على ما هو الأقوى ( 2 ) من
القول بملكه ( 3 ) أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حج بإذن مولاه
صح بلا إشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك
أعاد ، للنصوص ، منها خبر مسمع : لو أن عبدا حج عشر حجج كانت
عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومنها : المملوك إذا حج
وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحج وما في
خبر حكم بن حكيم : أيما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الإسلام ،
محمول على إدراك ثواب الحج ، أو على أنه يجزيه عنها ما دام مملوكا ،
لخبر أبان : العبد إذا حج فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق ، فلا إشكال
في المسألة نعم لو حج بإذن مولاه ثم انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه
عن حجة الإسلام بالإجماع والنصوص .
ويبقي الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النية
للإحرام بحجة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب أو لا بل هو
انقلاب شرعي . قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ،
فلو فرض أنه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتى
شرح
( 1 ) لو لم يكن على وجه يخل بقربيته كما هو الغالب . ( آقا ضياء ) .
( 2 ) فيه تأمل . ( الإمام الخميني ) .
( 3 ) ولو في ما ملكه مولاه على ما يستفاد من مجموع الأخبار المذكورة في
كتاب الزكاة من الجواهر وهو المختار أيضا فراجع . ( آقا ضياء ) .