تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ( 1 ) ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج . الثاني : من الشروط : الحرية ، فلا يجب على المملوك وإن أذن له مولاه وكان مستطيعا من حيث المال ، بناء على ما هو الأقوى ( 2 ) من القول بملكه ( 3 ) أو بذل له مولاه الزاد والراحلة ، نعم لو حج بإذن مولاه صح بلا إشكال ، ولكن لا يجزيه عن حجة الإسلام ، فلو أعتق بعد ذلك أعاد ، للنصوص ، منها خبر مسمع : لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومنها : المملوك إذا حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، فإن أعتق أعاد الحج وما في خبر حكم بن حكيم : أيما عبد حج به مواليه فقد أدرك حجة الإسلام ، محمول على إدراك ثواب الحج ، أو على أنه يجزيه عنها ما دام مملوكا ، لخبر أبان : العبد إذا حج فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق ، فلا إشكال في المسألة نعم لو حج بإذن مولاه ثم انعتق قبل إدراك المشعر أجزأه عن حجة الإسلام بالإجماع والنصوص . ويبقي الكلام في أمور : أحدها : هل يشترط في الإجزاء تجديد النية للإحرام بحجة الإسلام بعد الانعتاق ، فهو من باب القلب أو لا بل هو انقلاب شرعي . قولان ، مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى ، فلو فرض أنه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الإجزاء حتى
شرح
( 1 ) لو لم يكن على وجه يخل بقربيته كما هو الغالب . ( آقا ضياء ) . ( 2 ) فيه تأمل . ( الإمام الخميني ) . ( 3 ) ولو في ما ملكه مولاه على ما يستفاد من مجموع الأخبار المذكورة في كتاب الزكاة من الجواهر وهو المختار أيضا فراجع . ( آقا ضياء ) .