لونا ، وألينها تربة ، وأكثرها عشبا ، وإذا نزلت فصل ركعتين قبل أن
تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الأرض ، وإذا
ارتحلت فصل ركعتين ، ثم ودع الأرض التي حللت بها ، وسلم عليها
وعلى أهلها ، فإن لكل بقعة أهلا من الملائكة ، فإن استطعت أن لا تأكل
طعاما حتى تبدأ وتصدق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب الله ما دمت
راكبا ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملا عملا ، وعليك بالدعاء ما دمت
خاليا وإياك والسير في أول الليل ، وسر في آخره ، وإياك ورفع الصوت ،
يا بني سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك وسقائك وخيوطك
ومخرزك ، وتزود معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن
لأصحابك موافقا إلا في معصية الله عز وجل " ( 1 ) . هذا ما يتعلق بكلي
السفر ، ويختص سفر الحج بأمور أخر .
منها : اختيار المشي فيه على الركوب على الأرجح بل الحفاء على
الانتعال إلا أن يضعفه عن العبادة ، أو كان لمجرد تقليل النفقة . وعليهما
يحمل ما يستظهر منها أفضلية الركوب . وروي ما تقرب العبد إلى الله
عز وجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين
وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ( 2 ) ، وما عبد الله بشئ مثل
الصمت والمشي إلى بيته ( 3 ) .
ومنها : أن تكون نفقة الحج والعمرة حلالا طيبا ، فعنهم ( عليهم السلام ) إنا
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 323 و 311 باب 52 و 43 من أبواب آداب السفر إلى الحج
وغيره الحديث 1 و 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 8 : 55 باب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل 8 : 55 باب 32 من أبواب وجوب الحج وشرائطه الحديث 6 .