باطل على الأقوى .
الثامن : أن يكون في مقدمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى
المسجد لا في إتيانه في المسجد ، والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة .
التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنك
حال الصلاة . وهذا لا يكون مبطلا إلا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة
متحنكا .
العاشر : أن يكون العمل خالصا لله ، لكن كان بحيث يعجبه أن
يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا ( 1 ) كما أن الخطور القلبي
لا يضر ، خصوصا إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر
الرياء بترك الأضداد ( 2 ) .
شرح
إذا وقع رياء فلا فرق بين الرياء بأصل ماهية العبادة أو بعوارضها المشخصة
وأوصافها المنتزعة من نحو وجودها لا من موجود آخر متصادق معها خارج
عن حقيقتها كالتحنك والتأني والخشوع فتدبره . ومن هذا القبيل الرياء في أمور
لم يذكرها ( قدس سره ) كالرياء بمقدمات الأفعال مثل النهوض إلى القيام ، ومثل الرياء
بالزائد على الواجب كطول السجود والركوع ، وإن كان عدم البطلان لا يخلو
من تأمل ، ومثل الرياء بالعبادة لا من حيث كونها عبادة كما لو قصد بقيامه في
صلاته النظر إلى متاعه أو متاع صديقه ليوصف بالوفاء وحسن النظر ولا ينبغي
في أنه غير مبطل . ثم لا يخفى أنه لو قصد الرياء حال عدم التشاغل بشئ من
الأعمال ثم زال وأتى بالأعمال كان صحيحا بلا إشكال . ( كاشف الغطاء ) .
( 1 ) إن لم يكن له دخل في الداعي أصلا . ( البروجردي ) .
( 2 ) الظاهر أنه راجع إلى الرياء في إبقاء العمل إلا أن يكون مرائيا في تركها بما
هي لا بما هي أضداد للعمل . ( البروجردي ) .