أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى ابن مريم ( عليه السلام )
قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا .
وروى الشيخ في حديث عنه ( عليه السلام ) قال : وصلاة فريضة تعدل عند الله
ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات .
وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل
الأوقات ، وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس مني من استخف بصلاته ، وقال : لا ينال
شفاعتي من استخف بصلاته ، وقال : لا تضيعوا صلاتكم ، فإن من ضيع
صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقا على الله أن يدخله النار
مع المنافقين .
وورد : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام
فصلى ، فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال ( عليه السلام ) : نقر كنقر الغراب ، لئن
مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني .
وعن أبي بصير قال : دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند
الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثم قال : اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ،
قالت : فما تركنا أحدا إلا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال
مستخفا بالصلاة .
وبالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله
در صاحب الدرة حيث قال :
تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فهذا منتهى الثناء
العروة الوثقى — صفحة 243
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٤٣