تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى ابن مريم ( عليه السلام ) قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا . وروى الشيخ في حديث عنه ( عليه السلام ) قال : وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات . وقد استفاضت الروايات في الحث على المحافظة عليها في أوائل الأوقات ، وأن من استخف بها كان في حكم التارك لها . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس مني من استخف بصلاته ، وقال : لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته ، وقال : لا تضيعوا صلاتكم ، فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين . وورد : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى ، فلم يتم ركوعه ولا سجوده ، فقال ( عليه السلام ) : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني . وعن أبي بصير قال : دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عند الموت لرأيت عجبا ، فتح عينيه ثم قال : اجمعوا كل من بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحدا إلا جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة . وبالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، ولله در صاحب الدرة حيث قال : تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فهذا منتهى الثناء