تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
على الأقوى ( 1 ) وسواء نوى الرياء من أول العمل ، أو نوى في الأثناء ، وسواء تاب منه أم لا ، فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له ، لقوله تعالى على ما في الأخبار ( 2 ) : " أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيري تركته لغيري " ( 1 ) . هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزءا من الداعي على العمل ، ولو على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا ، وإذا شك حين العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل باطل ( 3 ) ، لعدم الخلوص الذي هو الشرط في الصحة . وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن ، وإن كان الأحوط ( 4 ) فيه الإعادة .
شرح
وتداركه قبل فوات الموالاة . ( الگلپايگاني ) . ( 1 ) في إطلاقه نظر بل منع . ( آل ياسين ) . ( 2 ) الوارد في الأخبار قوله ( عز من قائل ) : " فهو لمن عمل له " أو " فهو لمن عمله غيري " . ( الخوئي ) . ( 3 ) إلا إذا أحرز الخلوص بالأصل . ( الإمام الخميني ) . * هذا الشك يناسب الوسواسي ، وعلى تقدير تحققه في غيره فالحكم بالبطلان ليس على إطلاقه . ( الخوئي ) . ( 4 ) لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 53 كتاب الطهارة باب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 7 . وفيه هكذا : " يقول الله عز وجل : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري " .
العروة الوثقى — صفحة 433 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي