على الأقوى ( 1 ) وسواء نوى الرياء من أول العمل ، أو نوى في الأثناء ،
وسواء تاب منه أم لا ، فالرياء في العمل بأي وجه كان مبطل له ، لقوله
تعالى على ما في الأخبار ( 2 ) : " أنا خير شريك ، من عمل لي ولغيري تركته
لغيري " ( 1 ) .
هذا ولكن إبطاله إنما هو إذا كان جزءا من الداعي على العمل ، ولو
على وجه التبعية ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كان مجرد خطور في القلب
من دون أن يكون جزءا من الداعي فلا يكون مبطلا ، وإذا شك حين
العمل في أن داعيه محض القربة أو مركب منها ومن الرياء فالعمل
باطل ( 3 ) ، لعدم الخلوص الذي هو الشرط في الصحة .
وأما العجب فالمتأخر منه لا يبطل العمل ، وكذا المقارن ، وإن كان
الأحوط ( 4 ) فيه الإعادة .
شرح
وتداركه قبل فوات الموالاة . ( الگلپايگاني ) .
( 1 ) في إطلاقه نظر بل منع . ( آل ياسين ) .
( 2 ) الوارد في الأخبار قوله ( عز من قائل ) : " فهو لمن عمل له " أو " فهو لمن عمله
غيري " . ( الخوئي ) .
( 3 ) إلا إذا أحرز الخلوص بالأصل . ( الإمام الخميني ) .
* هذا الشك يناسب الوسواسي ، وعلى تقدير تحققه في غيره فالحكم بالبطلان
ليس على إطلاقه . ( الخوئي ) .
( 4 ) لا يترك الاحتياط . ( الفيروزآبادي ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 53 كتاب الطهارة باب 12 من أبواب مقدمة العبادات ح 7 . وفيه هكذا : " يقول
الله عز وجل : أنا خير شريك ، فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمله غيري " .