وأتى برابع يستحب أن يأتي بخامس ليكون وترا وإن حصل النقاء
بالرابع ، وأن يكون الاستنجاء والاستبراء باليد اليسرى .
ويستحب أن يعتبر ( 1 ) ويتفكر في أن ما سعى واجتهد في تحصيله
وتحسينه كيف صار أذية عليه ، ويلاحظ قدرة الله تعالى في رفع هذه
الأذية عنه ، وإراحته منها .
وأما المكروهات : فهي استقبال الشمس والقمر بالبول والغائط ،
وترتفع بستر فرجه ولو بيده ، أو دخوله في بناء أو وراء حائط ، واستقبال
الريح بالبول ، بل بالغائط أيضا ، والجلوس في الشوارع ( 2 ) أو المشارع ،
أو منزل القافلة ، أو دروب المساجد أو الدور ، أو تحت الأشجار المثمرة ولو
في غير أوان الثمر ( 3 ) ، والبول قائما ، وفي الحمام ( 4 ) ، وعلى الأرض
الصلبة ، وفي ثقوب الحشرات ، وفي الماء خصوصا الراكد ، وخصوصا في
الليل ، والتطميح بالبول ، أي البول في الهواء ( 5 ) ، والأكل والشرب
شرح
( 1 ) فإن الغائط تصغير لابن آدم كي لا يتكبر وهو يحمل غائطه معه ، وما من عبد
إلا وفيه ملك موكل به يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ثم يقول له : " يا ابن آدم
هذا رزقك فانظر من أين أخذته وإلى ما صار " فينبغي للعبد عند ذلك أن
يقول : " اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام " ( 1 ) . ( كاشف الغطاء ) .
( 2 ) مع عدم الاضرار فيها وفي ما بعدها وإلا حرم . ( آل ياسين ) .
( 3 ) لكن الكراهة مع وجوده أشد . ( كاشف الغطاء ) .
( 4 ) أي في خزانته فيدخل في عنوان كراهته بالماء . ( كاشف الغطاء ) .
( 5 ) فإن للماء أهلا ، وللهواء أهلا كما في بعض الأخبار ( 2 ) ، فإن فعل وأصابه شئ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 235 كتاب الطهارة باب 18 من أبواب أحكام الخلوة ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 1 ص 249 كتاب الطهارة باب 33 من أبواب أحكام الخلوة ح 6 .