فصل - 8
« في أن الأمر المعلق بصفة أو شرط [ 1 ] هل يتكرر بتكررهما [ 2 ] أم لا ؟ »
ذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين إلى أنه لا يتكرر بتكرر الشرط والصفة ، وأنه
هامش
[ 1 ] المشهور عند الفقهاء أن الشرط ما يمكن وقوعه وعدمه كدخول الدار ونحوه ، والصفة ما يكون وجوده في المستقبل محققا كطلوع الشمس ، والظاهر هنا أن المراد بالشرط ما يكون مع أدوات الشرط نحو إن كنتم جنبا فاطهروا ، وبالصفة ما ليس كذلك نحو الزانية والزاني فاجلدوا وأقم الصلاة لدلوك الشمس .
[ 2 ] إن محل النزاع بين الأعلام هو فيما إذا كان الأمر معلقا على صفة أو شرط ولم يثبت كونهما علة للحكم ، هذا وحكم هذه المسألة مبنية على الحكم في المسألة السابقة ، فمن قال بالتكرار لمجرد الأمر قال به هنا بالأولوية ، ومن قال أنه يفيد مرة واحدة لا أكثر قال بها هنا .
وفي المسألة قولان :
1 - إنه لا يقتضي التكرار بل يقتضى الفعل مرة واحدة عند أول الشرط أو الصفة .
وهذا مذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين كأحمد بن حنبل ، والشيرازي ، والماتريدي ، والسمرقندي ، وابن حزم الأندلسي ، والغزالي ، والآمدي ، وابن الحاجب ، والقاضي عبد الوهاب المالكي ، وهو أيضا مذهب المعتزلة .
2 - إنه يقتضي التكرار ، أي متى وجد الوصف أو الشرط وجد أصل الأمر ، وعلى المكلف إحضار متعلقة .