منها : أن قالوا أن الحكم المعلق بالصفة أو الشرط يجري مجرى تعليله بالعلة ، فكما أن الأمر المعلق بالعلة يقتضي التكرار عند تكرار العلة ، وكذلك القول في الشرط والصفة ( 1 ) والجواب عن ذلك : أن هذا السؤال ساقط عنا ، لأنا لا نقول [ 1 ] بالقياس والعلل ، ( 2 ) ومن قال بذلك يقول أن العلة دالة على الحكم فلذلك يتكرر الحكم بتكررها ، لأنه لا يجوز حصول الدليل مع ارتفاع المدلول ، لأن ذلك يكون نقضا لكونها دلالة ، والصفة والشرط شرط ولا يجب أن يكون مثل الشرط شرطا في كل موضع ، كما لا يجب أن يكون دخول الدار شرطا في جواز الطلاق كلما دخلت الدار . وتعلقوا أيضا بأن قالوا : لو لم يتكرر بتكرر الشرط أو الصفة لكان إذا لم يفعل مع الشرط الأول وفعل مع الشرط الثاني عد قاضيا [ 2 ] لا مؤديا ، فلما كان ذلك باطلا علم أنه مراد ( 3 ) . والجواب عن ذلك : أن ذلك قضاء في الحقيقة ، فإن منع من إطلاق هذه العبارة عليه في بعض المواضع فلا اعتبار بذلك ، لأن المعول [ 3 ] على المعاني دون العبارات .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 207
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) انظر : « التبصرة : 48 ، شرح اللمع 1 : 230 ، المعتمد 1 : 108 » . .
( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة ( 9 ) . .
( 3 ) انظر : « المعتمد 1 : 109 » . .
[ 1 ] يعني نحن إذا سلمنا أنه يجري مجرى تعليله بالعلة ، نجيب بأنا لا نوجب وجود الحكم كلما وجدت العلة ، لجواز كون خصوصية الأصل شرطا أو خصوصية الفرع مانعا ، ومن يوجب وجود الحكم كلما وجد العلة يمنع أنه يجري مجرى تعليله مستندا بالفرق المذكور .
[ 2 ] بناء على أن الأمر المطلق يقتضي الفور كما سيجيء فمقتضاه باعتبار المتعلق الفعل مع الشرط الأول ، فما فعل مع الشرط الثاني ليس باقتضاء هذا الأمر بلا واسطة ، بل بواسطة تدارك ما فات ، وهو المعين من القضاء عندنا .
[ 3 ] أي التعويل ، والحاصل أن من يمنع من إطلاق القضاء عليه يعني بالقضاء غير ما ذكر ، ولا مشاحة في الاصطلاح .