والغلاة ( 1 ) ، والواقفة [ 1 ] ، والفطحية [ 2 ] ، وغير هؤلاء من فرق الشيعة المخالفة ( 2 ) اعتقادهم للاعتقاد الصحيح . ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من أوجب العمل به ، وهذا مفقود في هؤلاء . وإن عولتم على عملهم دون روايتهم ، فقد وجدناهم عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم ، و ( 3 ) ذلك لا يدل على جواز العمل بأخبار الكفار والفساق . قيل لهم : إنا لا نقول أن جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ، بل لها شرائط نحن نذكرها فيما بعد ، ونشير هاهنا إلى جملة من القول فيه : فأما ما ترويه العلماء المعتقدون للحق ، فلا طعن على ذلك بهذا السؤال . وأما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الَّذي أعتقده ، أن المقلد للحق وإن كان مخطئا في الأصل معفو عنه ، ولا أحكم فيه بحكم الفساق . فلا يلزم على هذا ترك ما نقلوه . على أن من أشاروا إليه لا نسلم أنهم كلهم مقلدة ، بل لا يمتنع أن يكونوا عالمين بالدليل على سبيل الجملة كما تقوله جماعة أهل العدل في كثير من أهل الأسواق
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 132
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) انظر هامش رقم ( 3 ) صفحة 131 . .
( 2 ) كالكيسانية ( رجال الكشي : رقم 149 ، 152 ، 204 ) ، والناووسية ( رجال الكشي : رقم 384 ، 660 ، 676 ) ، والخطابية ( رجال الكشي : رقم 510 ، 581 ، 55 ، 907 ) والجهمية ( رجال الكشي : رقم 476 ) ، والبترية ( رجال الكشي : رقم 422 ، 429 ، 430 ) . وغيرها من الفرق والمذاهب البائدة . .
( 3 ) وهل . .
[ 1 ] وهم جماعة من الشيعة الإمامية توقفوا بعد وفاة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام عن متابعة جمهور الشيعة والقول بإمامة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام ، واعتقدوا بحياة الإمام الكاظم وأنه لم يمت .
[ 2 ] أو الأفطحية نسبة إلى عبد الله الأفطح بن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وقد ظهرت هذه الفرقة بعد وفاة الصادق عليه السلام ، وادعت أنه الإمام ، وكان عبد الله أكبر أولاد الإمام الصادق ، ولكنه عاش سبعين يوما بعد أبيه ، ومات ولم يعقب ولدا ذكرا ، وبعد موته أذعن الجميع بإمامة الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، ولم يستفحل أمرهم .