تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠

أليس كانا يكونان مختلفين وقولهما حق على مذهب هذا القائل ؟ فكيف يدعي أن المعلوم خلاف ذلك ؟ ويبين ذلك أيضا : أنه قد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن اختلاف أصحابه في المواقيت وغير ذلك ؟ فقال عليه السلام : « أنا خالفت بينهم » [ 1 ] ، فترك الإنكار لاختلافهم ، ثم أضاف الاختلاف إلى أنه أمرهم به ، فلو لا أن ذلك كان جائزا لما جاز ذلك عنه ( 1 ) . فإن قيل : اعتباركم الطريقة التي ذكرتموها في وجوب العمل بخبر الواحد يوجب عليكم قبولها فيما طريقه العلم ، لأن الذين أشرتم إليهم إذا قالوا قولا طريقه العلم من التوحيد والعدل والنبوة والإمامة وغير ذلك ، فسألوا عن الدلالة على صحته أحالوا على هذه الأخبار بعينها ، فإن كان هذا القدر حجة فينبغي أن يكون حجة في وجوب قبولها فيما طريقه العلم ، وقد أقررتم بخلاف ذلك . قيل له ( 2 ) : لا نسلم أن جميع الطائفة تحيل على أخبار الآحاد فيما طريقه العلم مما عددتموهم ، وكيف نسلم ذلك وقد علمنا بالأدلة الواضحة العقلية أن طريق هذه الأمور العقل ، أو ما يوجب العلم من أدلة الشرع فيما يمكن ذلك فيه ؟ وعلمنا أيضا : أن الإمام المعصوم لا بد أن يكون قائلا به ، فنحن لا نجوز أن يكون قول المعصوم داخلا في قول العاملين في هذه المسائل بالأخبار ، وإذا لم يكن قوله داخلا في جملة أقوالهم فلا اعتبار بها ، وكانت أقوالهم في ذلك مطرحة . وليس كذلك القول في أخبار الآحاد ، لأنه لم يدل دليل على أن قول الإمام

هامش
( 1 ) منه عليه السلام . .
( 2 ) نحن لا نسلم . .
[ 1 ] لم يرد بهذا اللفظ في أحاديث الإمامية ، بل ورد ما يفيد هذه المعنى ، فقد روى الشيخ الطوسي ( ره ) في التهذيب 2 : 252 رقم 1000 بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام أنه سأله إنسان وأنا حاضر فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلي العصر وبعضهم يصلي الظهر ؟ فقال : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلوا على وقت واحد لعرفوا فأخذوا برقابهم » انظر أيضا الكافي 1 : 62 ح رقم 4 و 5 و 6 و