ظاهرا .
وذهب الباقون من العلماء ، من المتكلمين والفقهاء إلى أنه لا يوجب العلم [ 1 ] ، ثم اختلفوا :
فمنهم من قال : لا يجوز العمل به [ 2 ] .
ومنهم من قال : يجب العمل به [ 3 ] .
واختلف من قال : لا يجوز العمل به :
فقال قوم : لا يجوز العمل به عقلا [ 4 ] .
وقال آخرون : إنه لا يجوز العمل به ، لأن العبادة لم ترد به وإن كان جائزا في العقل ورودها به . وربما قالوا وقد ورد السمع بالمنع من العمل به .
واختلف من قال يجب العمل به :
فمنهم من قال : يجب العمل به عقلا ، وحكي هذا المذهب عن ابن سريج [ 5 ]
هامش
[ 1 ] قال ابن حزم الأندلسي : « قال الحنفيون ، والشافعيون ، وجمهور المالكيين ، وجميع المعتزلة ، والخوارج ، إن خبر الواحد لا يوجب العلم ، ومعنى هذا عند جميعهم أنه قد يكون كذبا أو موهوما فيه ، واتفقوا كلهم في هذا » انظر : « الأحكام 1 : 112 ، التبصرة في أصول الفقه : 298 ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 92 ، شرح اللمع 2 :
583 » .
[ 2 ] وهو قول محمد بن إسحاق القاساني ، وابن داود من أهل السنة ، راجع : « التبصرة : 303 ، شرح اللمع 2 : 584 - 587 » ، وهو أيضا مذهب الشريف المرتضى ( الذريعة : 2 - 528 ) .
[ 3 ] وهو مذهب أحمد بن حنبل ، والقفال ، وابن سريج ، وأبو الحسين البصري ، وابن حزم الأندلسي ، راجع :
« الأحكام 1 : 139 - 112 ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 106 ، التبصرة في أصول الفقه : 303 ، روضة الناظر وجنة المناظر : 92 - 93 » .
[ 4 ] نسب هذا القول إلى بعض أهل البدع من القدرية ومن تابعهم من أهل الظاهر . راجع : « التبصرة : 301 ، شرح اللمع : 2 : 583 ، روضة الناظر : 93 ، الذريعة 2 : 519 ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 123 » .
[ 5 ] في الأصل والحجرية : ( ابن شريح ) والصحيح ما أثبتناه ، وهو أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج ، من كبار فقهاء الشافعية ومتكلميهم ، وله تصانيف عديدة ، وكان مقدما على جميع أصحاب الشافعي ، له مناظرات مع محمد بن داود الظاهري ، توفي سنة 306 ه .