تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

فصل - 4 « في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه » اختلف الناس في خبر الواحد ، فحكي عن النظام [ 1 ] إنه كان يقول : أنه يوجب العلم الضروري إذا قارنه سبب [ 2 ] ، وكان يجوز في الطائفة الكثيرة ألا يحصل العلم بخبرها . وحكى عن قوم من أهل الظاهر أنه يوجب [ 3 ] العلم ( 1 ) ، وربما سموا ذلك علما

هامش
( 1 ) يوجب العلم مطلقا . .
[ 1 ] هو أبو إسحاق ، إبراهيم ، بن سيار ، بن هاني ، البصري النظام ، تربى بالبصرة ، ثم رحل إلى بغداد ، وأسس مدرسة لمحاربة الدهريين ، كما حارب في بغداد المرجئة ، والجبرية ، والمحدثين ، والفقهاء ، وكان يذهب إلى خلق العالم ، كان متكلما ، فقيها ، جدليا ، فيلسوفا ، شاعرا . كما اهتم بدراسة أصول الفقه ، وكان يذهب إلى بطلان الرّأي والقياس والإجماع . توفي ببغداد ما بين سنتي 220 - 230 ه له كتب عديدة . [ 2 ] المقصود من السبب هو اقتران الخبر الواحد بقرينة أو قرائن تفيد حصول العلم ، مثل أن يرى رجلا مخرق الثياب ثم يخبر بموت أبيه . ممن تابع النظام في مذهبه هذا إمام الحرمين الجويني ، وأبو حامد الغزالي ، والآمدي ، والرازي ، والبيضاوي ، وابن حجر العسقلاني وآخرون ، راجع : « التبصرة في أصول الفقه : 298 ، المستصفى 1 : 136 ، المنخول : 239 ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 93 - 92 ، شرح اللمع 2 : 580 ، الذريعة 2 : 517 » . [ 3 ] روى ابن حزم الأندلسي ( الأحكام : 1 - 112 ) عن جماعة من أهل الظاهر : « أن خبر العدل عن مثله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوجب العلم والعمل معا ، وبهذا نقول ، وقد ذكر هذا القول أحمد بن إسحاق المعروف بابن خوازمنداد عن مالك بن أنس ) » ، وأيضا راجع : ( التبصرة في أصول الفقه : 298 ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 92 ، شرح اللمع 2 : 579 ) .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 97 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي