وسلم أنه قال : « الشؤم في ثلاثة : الفرس ، والمرأة ، والدار » ( 1 ) ، وذكرت أنه عليه السلام كان حاكيا لذلك فلم يسمع الراوي أول كلامه وكذلك خطأت من روى عنه عليه السلام أنه قال : ( 2 ) « التاجر فاجر » ( 3 ) و « أن ولد الزنا شر الثلاثة » ( 4 ) ، وذكرت أن كلامه خرج على تاجر قد دلس ، وولد زنا قد سب أمه ( 5 ) . وعلى هذا الوجه أنكرت وابن عباس [ 1 ] جميعا ما رواه ابن عمر [ 2 ] أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه » [ 3 ] ، وغير ذلك ، فقالا وهل [ 4 ] ابن عمر ، وإنما قال عليه السلام : « إن الميت ليعذب وأن أهله يبكون عليه » . وقد كان منهم من ينقل الحديث بالمعنى دون اللفظ فيقع الغلط فيه من هذا الوجه . وهذه الوجوه التي ذكرناها أو أكثرها تنفي الطعن عن ناقل الخبر ، وإن كان كذبا .
هامش
( 1 ) قال العجلوني : رواه البخاري والسيوطي في ذيل الجامع الصغير والترمذي والنسائي وغيرهم . انظر : « كشف الخفاء ومزيل الإلباس » 2 : 12 . .
( 2 ) المعتمد في أصول الفقه 2 : 80 . .
( 3 ) اللئالي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 2 : 142 كتاب المعاملات . .
( 4 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 6 : 257 . .
( 5 ) لأمه . .
[ 1 ] هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . حبر الأمة والصحابي الجليل . ولد بمكة عام 3 للهجرة ، شهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام الجمل وصفين ، له روايات صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . كف بصره وسكن الطائف فتوفي بها سنة 68 ه .
[ 2 ] هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، صحابي ، ولد بمكة ، اشتهر بكثرة العبادة والصلاة واشتغل بالفقه والحديث ، كان منحرفا عن أهل البيت عليهم السلام فقد امتنع عن البيعة لعلي عليه السلام ولكنه بايع الحجاج ، مات بمكة سنة 73 ه .
[ 3 ] أخرجه البخاري في كتاب الجنائز ، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ يعذب الميت ببكاء بعض أهله عليه ] . كنز العمال 15 : 610 رقم 42426 ورواه الرازي في ( علل الحديث 1 : 348 حديث رقم 1027 ) ، أيضا المعتمد في أصول الفقه 2 : 80 ، أمالي المرتضى 2 : 200 .
[ 4 ] يقال : وهلت إليه وهلا ، أي ذهب إليه وهمك وأنت تريد غيره .