تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

يكون خبره كذبا . وأما خبر الأمة إذا اعتبرناه ، فإنما يعلم مخبره ( 1 ) لما تقدم لنا من العلم بكون المعصوم فيها ( 2 ) . وأما خبر الواحد بمحضر من الجماعة الكثيرة ، وادعاؤه عليهم المشاهدة كنحو من ينصرف من الجامع ويخبر بوقوع الإمام من المنبر ، ويدعي على جميع المنصرفين من الجامع مشاهدة ذلك ، ويعلم أنه لا صارف لهم عن تكذيبه ، فمتى لم يكذبوه علمنا أنه صادق ، لأنه لو لم يكن صادقا لأنكروه على مقتضى العادة . فأما خبر المخبر [ بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الشيء إذا لم ينكر عليه ، فإن كان هذا المخبر يدعي ] ( 3 ) المشاهدة لذلك ولم ينكر عليه ، فذلك دليل على صدقه ، وإن أطلق الخبر إطلاقا فإنه لا يدل على ذلك . فأما الأمة إذا تلقت الخبر بالقبول وصدقت به ، فذلك دليل على صحته ، لأنه لو لم يكن صحيحا لأدى إلى اجتماعها على خطأ ، وذلك لا يجوز مع كون المعصوم فيها . ومتى تلقت الخبر بالقبول ولم تصدق به ، فذلك لا يدل على صدقه ، لأن هذا حكم أكثر أخبار الآحاد . وأما الخبر إذا روي وعملت الأمة بأجمعها بموجبة لأجله ، فعند من قال : لا يجوز العمل بخبر الواحد ، ينبغي أن يكون دلالة على صحته ، لأنه لو لم يكن صحيحا لأدى إلى إجماعهم على العمل به وهو خطأ ، وذلك غير جائز عليهم . واما من قال يجوز العمل بخبر الواحد ( 4 ) فلا يمكنه أن يقول أن ذلك دلالة على

هامش
( 1 ) في الأصل : مخبرها . .
( 2 ) راجع بحث الإجماع وشروط حجيته عند الإمامية . .
( 3 ) زيادة من النسخة الثانية . .
( 4 ) انظر : « المعتمد في أصول الدين 2 : 123 - 98 ، اللمع : 40 ، شرح اللمع 2 : 583 ، الرسالة : 401 ، التبصرة : 301 ، المنخول : 252 ، المستصفى 1 : 146 » . .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 87 | الشيخ الطوسي / محمد رضا الأنصاري القمي