تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

فكذلك ، لفقد الدلالة على كلا القولين ، وقد توعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكذب عليه بقوله : ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ( 1 ) . وتجنب كثير من أصحابه الرواية نحو الزبير [ 1 ] ، والبراء بن عازب [ 2 ] لما تبينوا أنه وقع فيها الكذب ، فروي عن البراء أنه قال : « سمعنا كما سمعوا لكنهم رووا ما لم يسمعوا ) وروي عن شعبة [ 3 ] أنه قال : « نصف الحديث كذب » [ 4 ] ولأجل ما قلنا حمل أصحاب

هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 62 باب اختلاف الحديث ، ح 1 ، البخاري : كتاب العلم ، باب 38 ، مسند أحمد بن حنبل 3 : 303 . .
[ 1 ] هو الزبير بن العوام الأسدي القرشي ، أمه صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . صحابي شهد بدرا وما بعدها وهاجر الهجرتين وروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . انحرف عن أهل البيت عليهم السلام ونكث بيعته لأمير المؤمنين عليه السلام وحاربه في معركة الجمل لكنه ندم على ذلك واعتزل المعركة فباغته عمرو بن جرموز وقتله بوادي السباع عام 36 ه [ 2 ] صحابي ، روى عن النبي وغزا معه صلى الله عليه وآله ، وشهد مع أمير المؤمنين عليه السلام الجمل وصفين والنهروان . نزل الكوفة ومات بها سنة 72 ه زمن مصعب بن الزبير . [ 3 ] هو شعبة بن الحجاج الأزدي ، من كبار المحدثين الثقات . وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث ، وإمام الأئمة في معرفة الحديث ، ولولاه لما عرف الحديث بالعراق . كان من سادات زمانه حفظا وإتقانا وورعا ، مولده سنة 82 ه ( أو 83 ) ووفاته سنة 160 ه بالبصرة . [ 4 ] قال أبو الحسين البصري : ( حكي عن شعبة أنه قال : « ثلث الحديث كذب » ) ، المعتمد في أصول الفقه 2 : 80 .