تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

وانشقاق القمر [ 1 ] ، وتسبيح الحصى [ 2 ] ، وغير ذلك ؟ وأي فرق أيضا بين أخبار البلدان ، وبين خبر النص الجلي [ 3 ] الَّذي يتفرد بنقله الإمامية ؟ وإلا أجزتم أن يكون العلم بذلك كله ضروريا ، كما أجزتموه في أخبار البلدان وما أشبهها ؟ وليس يمتنع أن يكون السبق إلى اعتقاد مانعا من فعل العلم الضروري بالعادة ، كما أن السبق إلى اعتقاد بخلاف ما يولده النّظر عند مخالفينا مانع من توليد النّظر والعلم ، وإذا جاز ذلك فيما هو سبب موجب فأولى أن يجوز فيما طريقه العادة . وليس لأحد أن يقول : فيجب على هذا أن لا يفعل العلم ( الضروري ) ( 1 ) لمن سبق إلى اعتقاد لنفي ذلك المعلوم ، ويفعل لمن لم يسبق ، وهذا يقتضي أن يفعل

هامش
( 1 ) زيادة من النسخة الحجرية . .
[ 1 ] قال الشيخ أبو الفضل علي بن الحسن الطبرسي في تفسيره في ذيل تفسير قوله تعالى : اقتربت الساعة وانشقّ القمر [ القمر : 1 ] : « قال ابن عباس : اجتمع المشركون إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله إن فعلت تؤمنون ؟ قالوا : نعم ، وكانت ليلة بدر ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه أن يعطيه ما قالوا فانشق القمر فرقتين ورسول الله ينادي يا فلان يا فلان اشهدوا اشهدوا . وروى أيضا عن ابن مسعود أنه قال : والَّذي نفسي بيده لقد رأيت حراء بين فلقي القمر . وعن جبير بن مطعم قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله حتى صار فرقتين على هذا الجبل ، فقال ناس : سحرنا محمد ، فقال رجل : إن كان سحركم فلم يسحر الناس كلهم . وقد روى حديث انشقاق القمر جماعة كثيرة من الصحابة منهم عبد الله بن مسعود ، وأنس بن مالك ، وحذيفة بن اليمان ، وابن عمر ، وابن عباس ، وجبير بن مطعم ، وعليه جماعة المفسرين » . انظر : « التبيان في تفسير القرآن للطوسي ، مجمع البيان للطبرسي ، تفسير الطبري ، تفسير فخر الرازي ، تفسير الآلوسي ، تفسير الكشاف ، وأيضا : صحيح البخاري ، كتاب المناقب باب 27 ح 3627 وكتاب مناقب الأنصار باب 63 ح 3868 ، فتح الباري 6 : 631 و 7 : 183 و 8 : 617 ، صحيح مسلم كتاب المنافقين باب انشقاق القمر ح 43 - 47 - 48 . مسند أحمد بن حنبل 1 : 377 و 413 و 447 ، 3 : 275 و 278 ، 4 : 82 البداية والنهاية 3 : 121 ، دلائل النبوة للبيهقي 2 : 268 - 262 . [ 2 ] قال الماوردي الشافعي في ( أعلام النبوة ) : 195 : « ومن آياته صلى الله عليه وآله وسلم أن مكرزا العامري أتاه فقال : هل عندك من برهان نعرف به إنك رسول الله ؟ فدعا بتسع حصيات فسبحن في يده فسمع نغماتها من جمودتها » . [ 3 ] وهي النصوص الدالة صراحة على وصاية علي بن أبي طالب عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وتقدمه على من سواه في أمر الخلافة الشرعية .