تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
الدليل الكائن على وجه الدلالة بالعادة ، وهو أشد انطباقا بما نحن فيه . لا يقال : هذا الاستدلال صورته صورة الدوران وهو يفيد الظن . لأنا نقول : الدوران وجود شئ مع شئ في صورة ، وانتفاؤه مع انتفائه فيها ، ولا يعتبر فيه الضرورة الكلية ، لا العادية ، ولا العقلية ، ولا القدر المشترك بينهما . فان قلت : الضمير المرفوع في ( يكثر ويقل ) اما راجع إلى شخص العلم الكسبي ، أو إلى نوعه ، أو إلى العلم مطلقا ، كما هو ظاهر العبارة لا سبيل إلى الأول ، لأنه لا يجري في الشخص كثرة ولا قلة . فما قاله بعض في حد النظر بما يتوقف على النظر ، من أن المراد توقف شخص العلم لا يجري هنا ، ولو رجع إلى النوع أو إلى العلم مطلقا لتوجه المنع على قوله ( ويقل بقلته ) لجواز حصول العلم الكسبي بدون نظر . كما إذا علم أحد كون زيد في الدار بالاستدلال ، وعلمه آخر بالمشاهدة واثبات الاختلاف النوعي بين العلم بشئ إذا حصل ضرورة ، والعلم به إذا حصل كسبا ، دونه خرط القتاد . وأيضا كون العلم يقل بقلة النظر لغو في الاستدلال لأنه يكفي في اثبات الايجاب كونه يكثر بكثرته لان اللازم أعم من الأعم والمساوي . قلنا : الضمير راجع إلى العلم الكسبي ، أي العلم الذي هو من فعلنا ، سواء كان نوعا من العلم أو صنفا . والمقصود هنا اثبات انه ليس صادرا عنا بلا فعل موجب له ، وانما احتاج إلى زيادة ، ويقل بقلته لدفع حكم الوهم بكون عدم الانفاك المفهوم من قوله ( يكثر ) اتفاقيا لا عقليا كما مر الإشارة إليه . فان قيل : لا نسلم كثرة العلم بكثرة النظر لأنه يشترط في إفادة النظر الصحيح
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 101 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف