[ وإذا كان أحد الراويين مصرحا والاخر مدلسا ، فليس ذلك مما
يرجح به خبره ، لان التدليس هو : أن يذكره باسم أو صفة غريبة
أو ينسبه إلى قبيلة أو صناعة وهو
بغير ذلك معروف ) فكل ذلك لا
يوجب ترك خبره .
وإذا كان أحد الراويين مسندا والاخر مرسلا ، نظر في حال
المرسل ، فإن كان ممن يعلم أنه لا يرسل الا عن ثقة موثوق به فلا
ترجح لخبر غيره على خبره ، ولاجل ذلك سوت الطائفة بين ما يرويه
محمد بن أبي عمير ( 2 ) وصفوان بن يحيى ( 3 ) ، وأحمد بن محمد ]
شرح
( 1 ) قوله ( لان التدليس الخ ) كما يعبر عن الكاظم عليه السلام بالفقيه ، أو العالم
أو الرجل لأجل التقية . واما ( التدليس ) بايهام خلاف الواقع عمدا بدون
مصلحة شرعية ، موجب لرد الرواية .
هامش
( 2 ) قال النجاشي في رجاله : محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى أبو أحمد الأزدي
من موالى المهلب بن أبي صفرة ، وقيل : مولى بنى أمية ، والأول أصح . بغدادي الأصل
والمقام لقى أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث وروى عن الرضا عليه السلام
جليل القدر ، عظيم المنزلة فينا وعند مخالفينا . حبس في أيام الرشيد فقيل ليلى القضاء
وقيل بل ليدل على مواضع الشيعة وأصحاب موسى بن جعفر عليه السلام . وروى أنه
حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد .
( 3 ) صفوان بن يحيى ، أبو محمد البجلي . بياع السابري ، كوفي ، ثقة ثقة ، عين
روى عن الرضا عليه السلام وكانت له عنده منزلة شريفة ، وقد توكل للرضا وأبى جعفر
عليهما السلام ، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة . مات سنة ( 210 ه ) .