تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ فأما ترجيح أحد الخبرين على الاخر من حيث إن أحدهما يقتضى الحظر والاخر الإباحة والاخذ بما يقتضيه الحظر أولى أو الإباحة . فلا يمكن الاعتماد عليه على ما نذهب إليه في الوقف ، لان الحظر والإباحة عندنا مستفادان بالشرع فلا ترجيح بذلك ، وينبغي لنا التوقف { 1 } فيهما جميعا ، أو يكون الانسان فيهما مخيرا في العمل بأيهما شاء . وإذا كان أحد الراويين يروى الخبر بلفظه والاخر بمعناه ينظر في حال الذي يرويه بالمعنى ، فإن كان ضابطا عارفا بذلك فلا ترجيح لأحدهما على الاخر ، لأنه قد أبيح له الرواية بالمعنى واللفظ معا فأيهما كان أسهل عليه رواه . وان كان الذي يروى الخبر بالمعنى لا يكون ضابطا للمعنى أو يجوز أن يكون غالطا فيه ، ينبغي ]
شرح
الكذب . { 1 } قوله ( وينبغي لنا التوقف الخ ) التوقف مبني على أن التعارض يوجب اسقاط الخبرين والرجوع إلى ما يقتضيه العقل ، والتخيير مبني على أن التعارض انا يقتضي اسقاط تعين العمل بأحدهما لا اسقاط جواز العمل . وقد مر ان مختار المصنف التخيير ، وهذا يؤيد عدم الترجيح بإفادة زيادة الظن ، والا فالإباحة عدمي وهو موافق للأصل . { 2 } قوله ( لأنه قد أبيح الخ ) هذا أيضا يؤيد عدم جواز الاستدلال على الترجيح بإفادة زيادة الظن تدبر .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 383 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف