[ أن يؤخذ بخبر من رواه باللفظ .
وإذا كان أحد الراويين أعلم { 1 } وأفقه وأضبط من الاخر ،
فينبغي أن يقدم خبره على خبر الاخر ويرجح عليه ولاجل ذلك
قدمت الطائفة ما يرويه زرارة ، ومحمد بن مسلم ( 2 ) ، وبريد ( 3 ) ،
وأبو بصير ( 4 ) والفضيل بن يسار ( 5 ) ونظراؤهم من الحفاظ الضابطين
على رواية من ليس له تلك الحال .
ومتى كان أحد الراويين متيقظا في روايته والاخر ممن يلحقه
غفلة ونسيان في بعض الأوقات ، فينبغي أن يرجح خبر الضابط ]
شرح
{ 1 } قوله ( وإذا كان أحد الراويين أعلم الخ ) والظاهر أنه إذا كان كل من
الراويين نقل بالمعنى ، فينبغي حمل قوله ( واضبط ) على ما يرجع إلى ضبط
المعنى . وقوله ( ومتى كان ) في صورة النقل باللفظ .
هامش
( 2 ) محمد بن مسلم بن رباح أبو جعفر الأوقص الطحان ، مولى ثقيف الأعور ، وجه
أصحابنا بالكوفة ، فقيه ، ورع ، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام وروى عنهما ،
وكان من أوثق الناس مات سنة ( 150 ه . ) قاله النجاشي .
( 3 ) قال النجاشي في رجاله : بريد بن معاوية ، أبو القاسم العجلي . روى عن أبي
عبد الله وأبى جعفر عليهما السلام ومات في حياة أبى عبد الله عليه السلام . وجه من وجوه
أصحابنا ، وفقيه أيضا ، له محل عند الأئمة . مات سنة ( 150 ه ) .
( 4 ) أبو بصير ، يحيى بن القاسم الأسدي ، ثقة وجيه ، روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله
عليهما السلام . وقيل يحيى بن أبي القاسم ، واسم أبى القاسم إسحاق . وروى عن أبي الحسن
موسى عليه السلام . مات سنة ( 150 ه ) قاله النجاشي .
( 5 ) الفضيل بن يسار الهندي ، أبو القاسم وقيل : أبو مسور . ثقة ، روى عن أبي جعفر
وأبى عبد الله عليهما السلام ومات في أيامه .