[ ينضاف إلى المزيد عليه .
فإذا كان مع أحدى الروايتين عمل الطائفة بأجمعها فذلك
خارج عن الترجيح { 1 } بل هو دليل قاطع على صحته وابطال الاخر .
فإن كان مع أحد الخبرين عمل أكثر الطائفة ، ينبغي أن يرجح
على الخبر الآخر الذي عمل به قليل منهم .
وإذا كان أحد المرسلين متناولا للحظر والاخر متناولا للإباحة فعلى مذهبنا الذي اخترناه في الوقف يقتضى التوقف فيهما ، لان
الحكمين جميعا مستفادان شرعا وليس أحدهما بالعمل أولى من
الاخر . وان قلنا : انه إذا لم يكن هناك ما يترجح به أحدهما على الاخر { 2 }
كنا مخيرين كان ذلك أيضا جائزا { 3 } كما قلناه في الخبرين المسندين
سواء . وهذه جملة كافية في هذا الباب . ]
شرح
ومنعه ساقط بناءا على أن الغفلة في اسقاط البعض أكثر من الغفلة في
الزيادة ، وهو مجوز لأمثال هذا الترجيح كما مر .
{ 1 } قوله ( خارج عن الترجيح ) أي عن الترجيح الذي نحن فيه ، فإنه قد
مر انه أيضا ترجيح ، وتكراره لتمهيد قوله ( فإن كان مع أحد الخبرين عمل
أكثر الطائفة ) .
{ 2 } قوله ( ما يترجح به أحدهما على الاخر ) أي ترجيحا قطعيا
لما مر .
{ 3 } قوله ( كان ذلك أيضا جائزا ) بل هو مختار المصنف كما مر .