تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ ينضاف إلى المزيد عليه . فإذا كان مع أحدى الروايتين عمل الطائفة بأجمعها فذلك خارج عن الترجيح { 1 } بل هو دليل قاطع على صحته وابطال الاخر . فإن كان مع أحد الخبرين عمل أكثر الطائفة ، ينبغي أن يرجح على الخبر الآخر الذي عمل به قليل منهم . وإذا كان أحد المرسلين متناولا للحظر والاخر متناولا للإباحة فعلى مذهبنا الذي اخترناه في الوقف يقتضى التوقف فيهما ، لان الحكمين جميعا مستفادان شرعا وليس أحدهما بالعمل أولى من الاخر . وان قلنا : انه إذا لم يكن هناك ما يترجح به أحدهما على الاخر { 2 } كنا مخيرين كان ذلك أيضا جائزا { 3 } كما قلناه في الخبرين المسندين سواء . وهذه جملة كافية في هذا الباب . ]
شرح
ومنعه ساقط بناءا على أن الغفلة في اسقاط البعض أكثر من الغفلة في الزيادة ، وهو مجوز لأمثال هذا الترجيح كما مر . { 1 } قوله ( خارج عن الترجيح ) أي عن الترجيح الذي نحن فيه ، فإنه قد مر انه أيضا ترجيح ، وتكراره لتمهيد قوله ( فإن كان مع أحد الخبرين عمل أكثر الطائفة ) . { 2 } قوله ( ما يترجح به أحدهما على الاخر ) أي ترجيحا قطعيا لما مر . { 3 } قوله ( كان ذلك أيضا جائزا ) بل هو مختار المصنف كما مر .