[ ابن أبي نصر ( 1 ) وغيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون
ولا يرسلون الا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ، ولذلك عملوا
بمرسلهم إذا انفردوا عن رواية غيرهم .
فاما إذا لم يكن كذلك ، ويكون ممن يرسل عن ثقة وعن غير
ثقة ، فإنه يقدم خبره غيره عليه ، وإذا انفرد وجب التوقف في خبره
إلى أن يدل دليل على وجوب العمل به .
فاما إذا انفردت المراسيل فيجوز العمل بها على الشرط الذي
ذكرناه ودليلنا على ذلك : الأدلة التي قدمناها على جواز العمل
بأخبار الآحاد ، فان الطائفة كما عملت بالمسانيد عملت بالمراسيل ،
فما يطعن في واحد منهما يطعن في الاخر ، وما أجاز أحدهما أجاز
الاخر ، فلا فرق بينهما على حال .
وإذا كان احدى الروايتين أزيد من الرواية الأخرى ، كان العمل
بالرواية الزائدة أولى ، لان تلك الزيادة في حكم خبر آخر ]
شرح
{ 2 } قوله ( لان تلك الزيادة الخ ) قال المحقق : ولقائل أن يقول : أتعني
بذلك انه يعمل بالزيادة كما يعمل بالأصل ؟ أم تعني مع التعارض يكون أرجح
ان أردت الأول فمسلم ، وان أردت الثاني فممنوع ( انتهى ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أحمد بن محمد بن عمرو بن أبي نصر زيد مولى السكون ، أبو جعفر المعروف
بالبزنطى ، كوفي ، لقى الرضا وأبا جعفر عليهما السلام ، وكان عظيم المنزلة عندهما . مات
سنة ( 221 ه ) .
( 3 ) المعارج : الباب السابع ، الفصل الخامس ، المسألة السادسة .