[ بروايته والعمل بما رواه الثقة . وان كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه
ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل به
إذا كان متحرجا في روايته موثوقا في أمانته ، وان كان مخطئا
في أصل الاعتقاد . ولاجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل
عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران ، وعلي بن
أبى حمزة ( 1 ) ، وعثمان بن عيسى ( 2 ) ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو
فضال وبنو سماعة والطاطريون ( 3 ) وغيرهم ، فيما لم يكن عندهم
فيه خلافه .
وأما ما ترويه الغلاة والمتهمون والمضعفون وغير هؤلاء ، فما
يختص الغلاة بروايته ، فان كانوا ممن عرف لهم حال استقامة
وحال غلو ، عمل بما رووه في حال الاستقامة ، وترك ما رووه في حال
تخليطهم خطأهم ، ولاجل ذلك عملت الطائفة بما رواه أبو الخطاب محمد ]
هامش
( 1 ) علي بن أبي حمزة ، واسم أبى حمزة سالم البطائني ، أبو الحسن ، مولى الأنصار
كوفي ، وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، وهو أحد عمد الواقفة .
( 2 ) أبو عمرو ، عثمان بن عيسى الرواسي ، العامري ، الكلابي . كان شيخ الواقفة
ووجهما ، وأحد الوكلاء المستبدين بمال الإمام موسى بن جعفر عليه السلام وروى عن أبي
الحسن عليه السلام .
( 3 ) منهم : علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي ، المعروف بالطاطرى . وانما
سمى بذلك لبيعه ثيابا يقال لها : الطاطرية . يكنى أبا الحسن . كان فقيها ، ثقة في حديثه ، وكان
من وجوه الواقفة وشيوخهم ، وهو أستاذ الحسن بن محمد بن سماعة الصيرفي الحضرمي
قاله النجاشي في رجاله .