تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
[ ضده { 1 } ونقيضه . ومن قال عند ذلك : اني متى عدمت شيئا من القرائن حكمت بما كان يقتضيه العقل { 2 } . يلزمه أن يترك أكثر الاخبار وأكثر الاحكام ولا يحكم فيها بشئ ورد الشرع به . وهذا حد يرغب أهل العلم عنه ، ومن صار إليه لا يحسن مكالمته ، لأنه يكون معولا على ما يعلم ضرورة من الشرع خلافه . ومما يدل أيضا على جواز العمل بهذه الاخبار التي أشرنا إليها ما ظهر بين الفرقة المحقة من الاختلاف الصادر عن العمل بها فاني وجدتها مختلفة المذاهب في الاحكام ، يفتي أحدهم بما لا يفتي به صاحبه في جميع أبواب الفقه من الطهارة إلى أبواب الديات من العبادات ، والاحكام ، والمعاملات ، والفرائض ، وغير ذلك ، مثل ]
شرح
{ 1 } قوله ( مدافعا لما يعلم من نفسه ضده ) قد تكرر مثل هذه العبارة في هذا الكتاب كما في ( فصل في ذكر الشروط التي يحسن معها الامر ) وفي ( فصل في أن النهي يدل على فساد المنهي عنه أم لا ) ولا يخفى ما فيها . والا وجه أن يجعل ( اللام ) بمعنى باء السببية ، ويمكن أن يجعل المدافعة أو الدفع بمعنى المكابرة و ( ما ) مصدرية . { 2 } قوله ( بما كان يقتضيه العقل ) أي الحظر أو الإباحة أو التوقف ، وتوهم بعض المتأخرين ان المراد القرائن العقلية الدالة على صحة متضمن تلك الأخبار ، وقال : مراده بقوله ( يلزمه أن يترك أكثر الاحكام الخ ) انه يلزم من ذلك استقلال العقل بأكثر الفروع الفقهية ، وهذا مما لا يقول به أحد وفيه ما فيه .