تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
[ التشبيه ، وليس روايتهم لها دليلا على أنهم كانوا معتقدين لصحتها ، بل بينا { 1 } الوجه في روايتهم لها ، وانه غير الاعتقاد لمتضمنها ، ولو كانوا معتقدين للجبر والتشبيه كان الكلام على ما يروونه كالكلام على ما ترويه الفرق المتقدم ذكرها { 2 } وقد بينا ما عندنا في ذلك . وهذه جملة كافية في ابطال هذا السؤال . فان قيل : ما أنكرتم أن يكون الذين أشرتم إليهم لم يعملوا بهذه الاخبار لمجردها ؟ بل انما عملوا بها لقرائن اقترنت بها دلتهم على صحتها [ و ] لأجلها عملوا بها ولو تجردت لما عملوا بها وإذا جاز ذلك لم يكن الاعتماد على عملهم بها . قيل له : القرائن التي تقترن بالخبر وتدل على صحته أشياء مخصوصة - نذكرها فيما بعد - من الكتاب والسنة ، والاجماع ، والتواتر . ونحن نعلم أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها أخبار الآحاد ذلك لأنها أكثر من أن تحصى موجودة في كتبهم
شرح
{ 1 } قوله ( بل بينا الوجه ) هو العلم بأنه لم يشذ عنهم شئ من الروايات . { 2 } قوله ( الفرق المتقدم ذكرها ) الظاهر الحاقهم بالغلاة ، وهو مطعون عليه في سند المنع ، لأنهم في الكفر نظراؤهم . { 3 } قوله ( من الكتاب الخ ) الأولى من الكتاب والسنة المتواترة والاجماع ودليل العقل .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 352 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف