تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
[ وذلك لأنه لا يمتنع أن يكون هؤلاء أصحاب الجمل وقد حصلت لهم المعرفة بالله تعالى ، غير أنهم لما تعذر عليهم ايراد الحجج في ذلك ، أحالوا على ما كان سهلا عليهم ، وليس يلزمهم { 1 } أن يعلموا ان ذلك لا يصح أن يكون دليلا الا بعد أن يتقدم المعرفة بالله تعالى وانما الواجب عليهم أن يكونوا عالمين ، وهو عالمون على الجملة كما قررناه ، فما يتفرع عليه الخطأ فيه { 2 } لا يوجب التكفير ولا التضليل . وأما الفرق الذين أشاروا إليهم من الواقفة ، والفطحية وغير ذلك ، فعن ذلك جوابان { 3 } ]
شرح
{ 1 } قوله ( وليس يلزمهم الخ ) يعني لا يشترط في كونهم مؤمنين وخارجين عن التقليد علمهم ، بأن الاستدلال بالروايات على شئ انما يصح بعد المعرفة بالله على ما هو المشهور ، فالاستدلال بها على المعرفة دور ، وان كانت متواترة أو مشافهة . { 2 } قوله ( فما يتفرع عليه الخطأ فيه ) أي فالاستدلال الذي يتفرع عليه الخطأ في أن ذلك لا يصح أن يكون دليلا الا بعد المعرفة لا يوجب تكفيرهم لأنه ليس من الأصول . { 3 } قوله ( فعن ذلك جوابان ) لعل المراد ان الأصحاب مختلفون في الجواب عن ذلك ، وكلام المصنف في آخر الدليل الثاني يدل على أن مرتضاه والجواب الثاني ، وكلامه في بحث العدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الاخر ، يدل على أن مرتضاه الجواب الأول فليتأمل فيه .