[ أحدهما : ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في
النقل - وان كانوا مخطئين في الاعتقاد ( من القول بالوقف ) - إذا علم من اعتقادهم تمسكهم
بالدين ، وتحرجهم من الكذب ووضع الأحاديث ، وهذه كانت
طريقة جماعة عاصروا الأئمة عليهم السلام ، نحو عبد الله بن بكير ( 1 )
وسماعة بن مهران ( 2 ) ونحو بني فضال من المتأخرين عنهم ( 3 ) وبني
سماعة ( 3 ) ومن شاكلهم .
فإذا علمنا أن هؤلاء الذين أشرنا إليهم وان ]
شرح
لا يقال : ان المانع لا يجب أن يكون معتقدا ، لأنه يجب أن لا يكون منكرا
ويمكن بعيدا أن يقال كل رواية من روايات هؤلاء لها معاضد من جهة
الموثوقين ، أو مخالف من جهتهم ، فعمل الطائفة بروايات هؤلاء ، المجردة عن
المعارض يحتمل الوجهين . وما سيجئ في الدليل الثاني وفي بحث العدالة
مبني على الفرض والتقدير ، وبيان للاحتمالين على هذا الفرض ، ولا يجب أن
يكون انفرادها عن المعاضد والمخالف واقعا .
هامش
( 1 ) عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن أبو علي الشيباني . مولاهم روى عن أبي
عبد الله عليه السلام . قال الشيخ الطوسي في الفهرست : فطحي المذهب الا أنه ثقة .
( 2 ) سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي ، مولى عبد بن وائل بن حجر
الحضرمي يكنى أبا ناشرة وقيل : أبا محمد . روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما
السلام ومات بالمدينة ثقة ثقة ، وله بالكوفة مسجد . قاله النجاشي في رجاله .
( 3 ) جماعة منهم : الحسن بن علي بن فضال ، كوفي ، يكنى أبا محمد . قال النجاشي :
وكان الحسن عمره كله فطحيا مشهورا بذلك حتى حضره الموت فمات وقد قال بالحق .
وقال الكشي : كان الحسن بن علي فطحيا يقول بامامة عبد الله بن جعفر فرجع . مات
سنة ( 224 ه . ) .
( 4 ) عدة منهم : الحسن بن محمد بن سماعة أبو محمد الكندي الصيرفي من شيوخ