[ الصحيح . ومن شرط خبر الواحد أن يكون راويه عدلا عند من
أوجب العمل به ، وهذا مفقود في هؤلاء . وان عولتم على عملهم
دون روايتهم ، فقد وجدناهم عملوا بما طريقه هؤلاء الذين ذكرناهم
وهل ذلك لا يدل { 1 } على جواز العمل بأخبار الكفار والفساق .
قيل لهم : إنا لا نقول إن جميع أخبار الآحاد يجوز العمل بها ،
بل لها شرائط نحن نذكرها فيما بعد ونشير ها هنا إلى جملة من
القول فيه :
فأما ما ترويه العلماء { 3 } المعتقدون للحق ، فلا طعن على ذلك
بهذا السؤال .
وأما ما يرويه قوم من المقلدة فالصحيح الذي اعتقده ان
المقلد للحق وان كان مخطئا { 4 } في الأصل معفو عنه ، ولا أحكم ]
شرح
{ 1 } قوله ( وذلك يدل ) كذا في نسختين ، وكأنه بتقدير استفهام انكار ،
أي وهل ذلك لا يدل ؟ .
{ 2 } قوله ( نحن نذكرها فيما بعد ) عند ذكر الاخبار إذا تعارضت ،
والعدالة المراعاة في ترجيح أحد الخبرين على الاخر .
{ 3 } قوله ( فأما ما يرويه العلماء ) هذا القسم لم يذكره السائل ، وانما
ذكره المصنف لحصر الاقسام .
{ 4 } قوله ( وان كان مخطئا ) سيجئ إن شاء الله تعالى تحقيق الحق ، وبيان
انه لا يلزم فيه الاغراء بالقبح في ( فصل في ذكر صفات المفتي والمستفتي ) .