تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
[ فيه بحكم الفساق . فلا يلزم على هذا ترك ما نقلوه . على أن من أشاروا إليه لا نسلم انهم كلهم { 1 } مقلدة ، بل لا يمتنع أن يكونوا عالمين بالدليل على سبيل الجملة ، كما تقوله جماعة أهل العدل في كثير من أهل الأسواق والعامة ، وليس من حيث يتعذر عليهم ايراد الحجج في ذلك ، ينبغي أن يكونوا غير عالمين ، لان ايراد الحجج والمناظرة صناعة ، وليس يقف حصول المعرفة على حصولها كما قلناه في أصحاب الجمل { 3 } . وليس لاحد أن يقول : أن هؤلاء ليسوا من أصحاب الجمل لأنهم إذا سئلوا عن التوحيد أو العدل أو صفات الله تعالى أو صحة النبوة ، قالوا كذا روينا ويروون في ذلك كله الاخبار . وليس هذا طريقة أصحاب الجمل { 4 } ]
شرح
{ 1 } قوله ( لا نسلم انهم كلهم ) كأنه ينبغي أن يراد به السلب الكلي . { 2 } قوله ( أهل العدل ) هم القائلون بالتحسين والتقبيح العقليين . { 3 } قوله ( أصحاب الجمل ) الجمل بفتح الجيم وسكون الميم : الجمع ، ومعناه عدم التفصيل ( 5 ) . { 4 } قوله ( وليس هذا طريقة أصحاب الجمل ) فان طريقتهم انهم عملوا الدليل الصحيح الدال على المطلوب وما قدروا على تفصيله ، وهؤلاء يستدلون بدليل غير موصل إلى المطلوب الذي هو القطع بالأصول .
هامش
( 5 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 348 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف