تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
[ وجب ذلك في المستفتي والمفتي يجب مثل ذلك في خبر الواحد ؟ فان جمعوا بينهما بعلة انه يجوز { 1 } على كل واحد منهما الخطأ كان ذلك قياسا ، وقد اتفقنا على أن طريق وجوب العمل بخبر الواحد العلم دون القياس . على أن ذلك انما يمكن أن يستدل به على جواز ورود العبادة بخبر الواحد دون أن يجعل طريقا إلى وجوب ذلك . وهذه الجملة كافية في ابطال هذه الشبهة . وقد استدلوا بأشياء يجري مجرى ما ذكرناه مثل حملهم ذلك على الشهادة وغير ذلك . والجملة التي ذكرناها تنبه على طريقة الكلام على جميع ذلك ، فلا فائدة في التطويل . فأما من راعى أن يكون الراوي أكثر من واحد ، واستدلاله ]
شرح
للظن فقط في ( فصل في تخصيص العموم بأخبار الآحاد ) . { 1 } قوله ( بعلة انه يجوز الخ ) لا يتوهم العلية في جواز الخطاء بل انما يتوهم في الظن الصدق المشتمل على جواز الخطاء ، ولذا قال : ( على أن ذلك الخ ) يعني جواز الخطأ مع ورود التعبد يدل على عدم مانعية جواز الخطأ عن التعبد ولا يعلم مانع عقلي غير هذا في خير الواحد فيجوز التعبد به عقلا . فهذه العلاوة بحث في الحقيقة على ظاهر التقرير ، وأما جعله إشارة إلى الفرق الذي ذكرنا بحمل قوله دون أن يجعل طريقا إلى وجوب ذلك ، على أن يكون المراد دون أن يجعل خبر الواحد دليلا على ثبوت الاحكام في نفسها يفتي بها ويقضي عليها فمن بعيد الحمل .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 335 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف