[ على ذلك بخبر أبي بكر في الجدة وخبر عمر في الاستئذان وحديث
ذي اليدين { 1 } في سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانه لم يقبل منه
حتى سأل غيره من الصحابة وحمله ذلك على الشهادة وغير ذلك .
فما ذكرناه من الكلام على من لم يراع العدد كلام عليه
لأنا اعتبرنا المنع { 3 } من كل خبر لا يوجب العلم ، فلا وجه
لاعتبار هذا العدد .
وقلنا : ان هذه الأخبار كلها أخبار آحاد لا يصح التعلق بها .
ومنعنا من أنهم عملوا بها لأجلها ومنعنا أيضا من أن يكونوا كلهم
عملوا بها وبينا أيضا انهم أنكروا أيضا { 4 } العمل باخبار الآحاد
في مواضع ، فالطريق إلى ابطال ذلك واحد .
فأما ما اخترته من المذهب فهو : ان خبر الواحد إذا كان واردا ]
شرح
{ 1 } قوله ( لأنا اعتبرنا المنع الخ ) هنا محمول على الاصطلاحي ، وقوله
( وقلنا ) إلى قوله ( فالطريق إلى ابطال ذلك واحد ) تفسير لاعتبار المنع .
{ 2 } قوله ( وبينا أيضا الخ ) لم يبين بما سبق انكارهم العمل بأخبار الآحاد
إذا كان الراوي أكثر من واحد .
هامش
( 3 ) ذو اليدين : واسمه الخرباق السلمي من بني سليم . كان ينزل بذي جشب
من ناحية المدينة ، عاش حتى روى عنه المتأخرون من التابعين ، وشهده أبو هريرة لما
سها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة . أسلم عام خيبر بعد بدر بأعوام . قاله ابن
الأثير في أسد الغابة .
( 4 ) سنن أبي داود 1 : 264 .