من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة ، وكان ذلك مرويا عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم أو عن واحد من الأئمة عليهم السلام
وكان ممن لا يطعن في روايته { 1 } ويكون سديدا في نقله
ولم تكن هناك قرينة { 3 } تدل على صحة ما تضمنه الخبر ، لأنه ان كان
هناك قرينة تدل على صحة ذلك كان الاعتبار بالقرينة ، وكان ذلك
موجبا للعلم . - ونحن نذكر القرائن فيما بعد - التي جاز العمل بها .
والذي يدل على ذلك { 4 } اجماع الفرقة المحقة ، فاني وجدتها ]
شرح
{ 1 } قوله ( وكان ممن لا يطعن في روايته ) ضمير ( كان ) لخبر الواحد ،
والظرف في ( ممن ) متعلق بوارد ، و ( لا يطعن ) بصيغة مجهول باب منع ، والظرف
نائب الفاعل ، وضمير ( روايته ) ل ( من ) ويجئ أقسام الطعن في ذيل هذا
الفصل في قوله ( وقالوا فلان متهم في حديثه ، وفلان كذاب ، وفلان مخلط
الخ ) .
{ 2 } قوله ( ويكون سديدا في نقله ) عطف على ( يطعن ) فالضمير ل ( من )
والمراد أن يكون مستقيما في نقل خبر الواحد ، بأن لا يكون في متن خبره فساد ،
كاخبار الجبر والتشبيه ونحو ذلك .
{ 3 } قوله ( ولم تكن هناك قرينة الخ ) انما لم يذكر هذا الشرط فيما سبق
في صدر البحث لظهوره ، فالظاهر أن المصنف لا يجوز العمل به فيما يمكن
تحصيل العلم به ، ويجوز فيما لا يمكن ، ولا يوجب الاحتياط فيما يمكن فيه
الاحتياط .
( 4 } قوله ( والذي يدل على ذلك الخ ) يمكن الاستدلال على جواز العمل