تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
[ مجمعة على العمل بهذه الاخبار التي رووها في تصانيفهم ودونوها في أصولهم ، لا يتناكرون ذلك ولا يتدافعونه حتى أن واحدا منهم إذا أفتى بشئ لا يعرفونه { 1 } سألوه من أين قلت هذا ؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف ، أو أصل مشهور ، وكان راويه ثقة لا ينكر حديثه سكتوا وسلموا الامر في ذلك وقبلوا قوله ، وهذه عادتهم وسجيتهم من عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده من الأئمة عليهم السلام ومن زمن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام الذي انتشر العلم عنه وكثرت الرواية من جهته ، فلولا ان العمل بهذه الاخبار كان جائزا لما أجمعوا على ذلك ولأنكروه ، لان اجماعهم فيه معصوم لا يجوز عليه الغلط والسهو . ]
شرح
بخبر الواحد في الجملة دون الفتوى والقضاء به ، بأنه لو لم يجز لكان الامر في عصر النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ضيقا جدا على من لم يحضر مجلسهم ، والعادة قاضية بأن الامر لو كان بهذا الضيق في مثل هذا الامر العام البلوى ، لتواتر الينا من النبي والأئمة عليهم السلام وأصحابهم المنع من العمل به والتضيقات فيه ، ولم يبلغ الينا ذلك دون التواتر فضلا عن التواتر . { 1 } قوله ( إذا أفتى بشئ لا يعرفونه ) ذكر الافتاء مسامحة ، والمراد رواية الفتوى ، أو الاخبار عن عمله بشئ للتبنية على طريقه ، والقرينة ما سيجئ في ( فصل في صفات المفتي والمستفتي ) من اشتراط العلم في الافتاء ، فلو حمل على الظاهر لكان هذا داخلا فيما فيه قرينة موجبة للعلم .