تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
[ وهذا أيضا لا يصح الاستدلال به ، لان لأصحابنا في هذه المسألة مذهبين . أحدهما : انه لا يجوز { 1 } للمستفتي القبول من المفتي ، بل يلزمه طلب الدليل كما لزم المفتي ، فعلى هذا سقط السؤال . والمذهب الاخر : انه يجوز ذلك . والجواب عنه : على هذا المذهب : ان هذا قياس ، ولا خلاف ان هذه المسألة لا تثبت بالقياس لان طريقها العلم . { 2 } ولم إذا ]
شرح
{ 1 } قوله ( أحدهما : انه لا يجوز الخ ) هذا إشارة إلى منع قول المستدل ( لا خلاف الخ ) . والثاني : إشارة إلى منع قول المستدل ( فكذلك أيضا الخ ) . وانما ذكر الجوابين بعنوان النقل لعدم ارتضائه الأول منهما ، كما سيجئ في ( فصل في صفات المفتي والمستفتي ) . واكتفاؤه في الجواب بهذين يدل على أنه جعل المتنازع فيه ، جواز العمل بخبر الواحد بدون الافتاء بمضمونه ، والقضاء به والا فالفرق بين المقيس والمقيس عليه يصير ظاهرا لأنه لا يجوز للمستفتي الافتاء والقضاء بما استفتى فيه . هذا وظاهر ابن بابويه جعل العمل بخبر الواحد فردا من العمل بالفتوى حيث سمى كتابه ( كتاب من لا يحضره الفقيه ) وأدخل في جملة كتابه رسالة أبيه إليه ، لحسن ظنه به انه لا يفتي الا عن علم وتدبر . { 2 } قوله ( لا تثبت بالقياس لان طريقها العلم ) يعني ان القياس انما يفيد الظن ، وسيجئ معنى إفادة القياس وخبر الواحد على ما اعتبرته العامة مفيدا
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 334 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف