تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
[ ثم هذا يوجب { 1 } عليه ألا يحكم بشهادة الشهود مع تجويز أن يكونوا كذبة ، كما لا تقبل من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الشريعة الا بعلم يدل على نبوته . فان قالوا : ولم لا يجوز ان يعلم أيضا بقول نبي متقدم وجوب تصديق نبي آخر يجئ بعده ؟ والعمل بما معه مثل ما قلتموه في خبر الواحد من أنه يعلم وجوب العمل به بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قيل له : ان كان سؤالك { 2 } عن وجوب العمل بما يجئ به انسان في المستقبل فهذا هو معنى قبول خبر الواحد وجواز العمل به بعينه ، فذلك جائز وان كان ( سؤالك ) عن تصديق نبي يجيئ فذلك طريقه العلم لا العمل ، فلا يجوز أن يعمل بقوله لأنا بينا ان خبر الواحد لا يوجب العلم . ]
شرح
{ 1 } قوله ( ثم هذا يوجب الخ ) الأولى تقديمه على قوله ( وذلك الخ ) ثم لا يرد نقضا على القياس الأول ، لان الأول مشتمل على جامع هو الجهل بنفس الاحكام ، وليس هذا في الحكم بشهادة الشهود . { 2 } قوله ( قيل له ان كان سؤلك ) الشق الأول من الترديد غير محتمل ، والثاني تسليم للبحث على السند الأول ، وعدول إلى سند آخر ، ولا حجر فيه لأنه فن من الكلام حسن .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 300 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف