تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
[ ومنهم من راعى في ذلك العدد وهو أن يكون رواته أكثر من واحد وهذا المذهب هو المحكي عن أبي علي { 1 } . والذي أذهب إليه : ان خبر الواحد لا يوجب العلم { 2 } ، وان كان يجوز أن ترد العبادة بالعمل به عقلا { 3 } وقد ورد جواز العمل به في الشرع { 4 } ، الا أن ذلك موقوف على طريق مخصوص وهو ]
شرح
{ 2 } قوله ( ان خبر الواحد لا يوجب العلم ) أي وان قارنه سبب ، والمراد انه لا يجوز أن يكون للخبر دخل في إفادة العلم ، بحيث لو لم ينضم إلى السبب لم يفد ذلك السبب العلم ، لا انه لا يجوز أن يفيد بعض الأسباب العلم ، لما سيجئ من بيان القرائن المفيدة للعلم . { 3 } قوله : ( وان كان يجوز ان ترد العبادة بالعمل به عقلا ) ذهب إليه السيد المرتضى أيضا ، ( 5 ) والظاهر أن مراده ان العقل لا يجد مستقلا عن الشرع مفسدة في العمل به ، لا أنه ليس في نفس الامر مفسدة في العمل به ، لان الدليل الذي سيذكره ظاهر انه لا يدل عليه ، وأيضا ينافي القول بعدم جواز العمل به شرعا على قاعدة التحسين والتقبيح العقليين كما ذهب إليه سيدنا المرتضى . { 4 } قوله ( وقد ورد جواز العمل به في الشرع ) المراد العمل بدون فتوى بمضمونه ، والقضاء به ، والقرينة عليه اكتفاؤه فيما سيجئ من جواب من استدل على العمل بقياسه على الاستفتاء بما سيجئ من الجوابين بقوله ( لان لأصحابنا في هذه المسألة مذهبين : أحدهما الخ ) وأيضا اشترط في المفتي
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد الوهاب الجبائي ، المتقدمة ترجمته في هامش الصفحة 243 . ( 5 ) ذهب إليه في الذريعة : 519 .