ومنهم من قال : يجب العمل به .
واختلف من قال : لا يجوز العمل به .
فقال قوم : لا يجوز العمل به عقلا
وقال آخرون : انه لا يجوز العمل به ، لان العبادة لم ترد به
وان كان جائزا في العقل ورودها به . وربما قالوا وقد ورد السمع
بالمنع من العمل به .
واختلف من قال يجب العمل به : فمنهم من قال : يجب العمل
به عقلا وحكي هذا المذهب عن ابن سريج { 1 } وغيره .
وقال آخرون : انما يجب العمل به شرعا والعقل لا يدل عليه ،
وهو مذهب
أكثر الفقهاء والمتكلمين ممن خالفنا ( 1 ) .
ثم اختلفوا : فمنهم من قال : يجب العمل به ولم يراع في
ذلك عددا ]
شرح
الظن الحاصل منها ، لأنها من أقوى الظنون . والمنع بالفرق في اتباع الظن
بين المسائل الأصولية والفروعية ، سيجئ تحقيق وبيان الحق فيه . وان أرادوا
أنه لا يجوز العمل به مطلقا ، فالأدلة الدالة على جواز العمل به في الجملة حجة
عليهم كما سيجئ .
هامش
( 1 ) القاضي أبو العباس ، أحمد بن عمر بن سريج . الفقيه الفارسي الشيرازي
الشافعي . أحد المجتهدين على مذهب الشافعي يقال له : الباز الأشهب مات ، ببغداد
سنة ( 306 ه . ) .