تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومنهم من قال : يجب العمل به . واختلف من قال : لا يجوز العمل به . فقال قوم : لا يجوز العمل به عقلا وقال آخرون : انه لا يجوز العمل به ، لان العبادة لم ترد به وان كان جائزا في العقل ورودها به . وربما قالوا وقد ورد السمع بالمنع من العمل به . واختلف من قال يجب العمل به : فمنهم من قال : يجب العمل به عقلا وحكي هذا المذهب عن ابن سريج { 1 } وغيره . وقال آخرون : انما يجب العمل به شرعا والعقل لا يدل عليه ، وهو مذهب أكثر الفقهاء والمتكلمين ممن خالفنا ( 1 ) . ثم اختلفوا : فمنهم من قال : يجب العمل به ولم يراع في ذلك عددا ]
شرح
الظن الحاصل منها ، لأنها من أقوى الظنون . والمنع بالفرق في اتباع الظن بين المسائل الأصولية والفروعية ، سيجئ تحقيق وبيان الحق فيه . وان أرادوا أنه لا يجوز العمل به مطلقا ، فالأدلة الدالة على جواز العمل به في الجملة حجة عليهم كما سيجئ .
هامش
( 1 ) القاضي أبو العباس ، أحمد بن عمر بن سريج . الفقيه الفارسي الشيرازي الشافعي . أحد المجتهدين على مذهب الشافعي يقال له : الباز الأشهب مات ، ببغداد سنة ( 306 ه‍ . ) .