تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
الجمع والجنس ) ما يدل على كون الظن مطلقا قبيحا عقلا ، وانه لا يجوز على الحكيم اباحته . وأما القرآن ، فالآيات المانعة عن اتباع الظن وتخصيصها بأصول الدين ظاهر البطلان ، لان التخصيص ان كان بقاطع ، فاما اجماع أو سنة متواترة أو كتاب ، فلم يثبت . واما دليل العقل فكذلك . نعم العقل يخرج مالا يمكن للمكلف العلم به كما سيجئ . لكن لا يحكم بوقوع هذا الفرد في الشرعيات على فرضنا وهو ما إذا لم يعترض من جهة المكلفين ما يمنع العلم به ، وظاهر الآيات يمنع وقوعه ، وهو يفيد القطع عند المصنف كما مر وسيجئ . والأدلة التي ذكروها على جواز العمل به مدخولة في فرضنا كما سيجئ وان كان بظني فلا يجوز عند المصنف كما سيجئ في مسألة تخصيص الكتاب بخبر الواحد . والحق انا لو جوزنا تخصيص الكتاب بالظني أيضا لا يجوز تخصيص هذه الآيات به ، لان المنع من اتباع الظن مع تجويز تخصيصه به بدليل مثلا كالمتناقض ، ويصير الكلام به خارجا عن طور كلام الحكيم . نعم يجوز العقل تخصيصه بقاطع صار بعد تمادي الزمان ، وانقطاع العلم عن الرعية ظنيا عند الرعية ، وهذا انما يقدح في إفادة ظاهر القرآن القطع عند الرعية في كل زمان ، ولا يدل على جواز تخصيصه به فيما نحن فيه ، لأنه مع أنه خارج عن فرضنا لا يدل على جواز العمل بهذا التخصيص ، كما إذا جوز العقل تخصيصه بأمر موهوم كان قطعيا . وأما الأحاديث فظاهر تواترها مضي على من تتبع كتب الأصحاب في الحديث كالكافي ، ونهج البلاغة ، والفقيه وغيرها ، على أنها لو لم يكن متواترة أيضا ، أمكن الاستدلال بها بأن يقال : لو كان الظن متبعا لوجب اتباع
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 288 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف