تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
[ فأما الاخبار التي هي من باب العمل كالاخبار الواردة في فروع الدين فسنذكر القول فيها - إن شاء الله تعالى - في الفصل الذي يليه . فصل في ذكر الخبر الواحد وجملة من القول في أحكامه اختلف الناس في خبر الواحد { 1 } ، فحكى عن النظام { 2 } انه كان يقول : انه يوجب العلم الضروري إذا قارنه سبب . وكان يجوز في الطائفة الكثيرة ألا يحصل العلم بخبرها . وحكى عن قوم من أهل الظاهر أنه يوجب العلم ، وربما سموا ذلك علما ظاهرا . ]
شرح
{ 1 } قوله ( اختلف الناس في خبر الواحد ) الذي يخرج من التقسيم السابق في تعريف خبر الواحد ، هو انه خبر لا يعلم أن مخبره على ما تناوله ، ولا انه على خلافه ، وهذا لا يصلح للنزاع في افادته العلم . نعم يظهر من حصر الخبر الذي يعلم صدقه في الاقسام المذكورة فيه ، وحصر الخبر الذي يعلم كذبه في الاقسام المذكورة فيه ، ان خبر الواحد ما لا يكون شيئا من الأخبار المذكورة ، فبهذا الاعتبار يصلح للنزاع .
هامش
( 2 ) النظام ، كشداد : لقب أبو إسحاق ، إبراهيم بن سيار بن هاني البصري ، ابن أخت أبي الهذيل العلاف شيخ المعتزلة ، وكان النظام صاحب المعرفة بالكلام ، وأحد رؤساء المعتزلة وأستاذ الجاحظ ، كان في أيام هارون الرشيد .