[ ليس كل واحد منهم معصوما لا يجوز عليه الغلط ، وانما يمنع من
اجماعهم على الخطأ دون أن يكون ذلك ممتنعا من آحادهم .
وأيضا فإنهم كانوا يسمعون الحديث من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ولا يكتبونه ويسهون عنه أو عن بعضه فيقع الغلط في نقله .
وأيضا : انهم كانوا يحضرونه عليه السلام وقد ابتدأ
الحديث فيلحقه بعضهم فينقلونه بانفراده فيتغير معناه لذلك ولذلك
كان عليه السلام إذا أحسن برجل داخل ابتدأ الحديث ، ولهذا
أنكرت عائشة على من روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :
" الشؤم في ثلاث : الفرس ، والمرأة ، والدار " ، وذكرت
أنه عليه السلام
كان حاكيا لذلك فلم يسمع الراوي أول
كلامه
وكذلك خطأت من روى عنه عليه السلام أنه قال :
" التاجر فاجر " { 2 } و " ان ولد الزنا شر الثلاثة " { 3 } وذكرت ان كلامه
خرج على تاجر قد دلس ، وولد زنا قد سب لامه . ]
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 642 ، كتاب النكاح ( 55 ) باب ما يكون فيه اليمن والشؤم
رواه سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 121 ، الحديث 13 . وفيه : " التاجر فاجر والفاجر
في النار . . . " .
( 3 ) سنن أبي داود 4 : 29 ، كتاب العتق باب في عتق ولد الزنا ، رواه
أبو هريرة .