تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الواردة من الجبر والتشبيه من التعسف والخروج عن حد الاستعمال فلا يحتاج إليه ، لأنه لو ساغ ذلك لم يكن لنا طريق نقطع على كذب أحد ، وذلك باطل . والفائدة في نقل ما علم كذبه هو أن ينحصر المنقول من الأحاديث ليعلم ان ما ادخل فيه معمول { 1 } كما حصر الخلاف في الفقه ليعلم به الخلاف الحادث فيطرح ولا يلتفت إليه . وليس لاحد أن يقول : ان في تجويزكم الكذب على هذه الأخبار أو في بعضها طعنا على الصحابة ، لان ذلك يوجب تعمدهم الكذب . وذلك أنه : لا يمتنع أن يكون وقع الغلط { 2 } من بعض الصحابة ، لأنه ]
شرح
{ 1 } قوله ( معمول ) أي مخترع للمتأخرين . { 2 } } قوله ( وقع الغلط ) أي تعمد الكذب ، بقرينة ذكر وجوه الخطأ بعد ذلك ، ويؤيده ما في الكافي ، في باب اختلاف الحديث ( 3 ) ، وما في نهج البلاغة في جواب السائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف الخبر ( 4 ) . ويجوز أن يراد بالغلط ، الخطأ . ويؤيده ما سيجئ من قوله ( وهذه الوجوه التي ذكرناها أو أكثرها الخ ) فان الظاهر أن الأول مبني على جواز نقل الحديث بالمعنى ، والثاني على عدم الجواز . وأيضا يؤيده قوله ( وأما من تأخر الخ ) .
هامش
( 3 ) أصول الكافي 1 : 62 . ( 4 ) نهج البلاغة ( شرح بن أبي الحديد ) 11 : 38 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 283 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف