الواردة من الجبر والتشبيه من التعسف والخروج عن حد الاستعمال
فلا يحتاج إليه ، لأنه لو ساغ ذلك لم يكن لنا طريق نقطع على كذب
أحد ، وذلك باطل .
والفائدة في نقل ما علم كذبه هو أن ينحصر المنقول من
الأحاديث ليعلم ان ما ادخل فيه معمول { 1 } كما حصر الخلاف في
الفقه ليعلم به الخلاف الحادث فيطرح ولا يلتفت إليه .
وليس لاحد أن يقول : ان في تجويزكم الكذب على هذه الأخبار
أو في بعضها طعنا على الصحابة ، لان ذلك يوجب تعمدهم الكذب .
وذلك أنه : لا يمتنع أن يكون وقع الغلط { 2 } من بعض الصحابة ، لأنه ]
شرح
{ 1 } قوله ( معمول ) أي مخترع للمتأخرين .
{ 2 } } قوله ( وقع الغلط ) أي تعمد الكذب ، بقرينة ذكر وجوه الخطأ بعد
ذلك ، ويؤيده ما في الكافي ، في باب اختلاف الحديث ( 3 ) ، وما
في نهج البلاغة في جواب السائل عن أحاديث البدع ، وعما في أيدي الناس من اختلاف
الخبر ( 4 ) .
ويجوز أن يراد بالغلط ، الخطأ . ويؤيده ما سيجئ من قوله ( وهذه الوجوه
التي ذكرناها أو أكثرها الخ ) فان الظاهر أن الأول مبني على جواز نقل
الحديث بالمعنى ، والثاني على عدم الجواز . وأيضا يؤيده قوله ( وأما من
تأخر الخ ) .
هامش
( 3 ) أصول الكافي 1 : 62 .
( 4 ) نهج البلاغة ( شرح بن أبي الحديد ) 11 : 38 .