[ لكانت الدواعي تقوى إلى نقله ، وقد جرت العادة بتعذر كتمانه فإذا
لم ينقل ذلك ، نقل مثله علم كذبه وهو أن يخبر المخبر بحادثة
عظيمة وقعت في الجامع ، ورؤية الهلال والسماء مصحية في أنه
إذا لم يظهر النقل فيه علم أنه كذب .
ومنها : أن تكون الحاجة في باب الدين إلى نقله ماسة ، فإذا لم
ينقل نقل نظيره في هذا الباب علم أنه كذب نحو ما نقول إن
العرب لو عارضت القرآن لوجب نقله كنقل نظيره ، لان الحاجة إلى
نقله كالحاجة إلى نقل القرآن ، وحالهما في قرب العهد سواء
ولذلك نقول : انه لا يجوز أن يكون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم شرائع
اخر لم تنقل الينا ، لأنها لو كانت لنقلت نقل نظيرها لمساواتها لها في
الحاجة إليها وقرب العهد بها هذا إذا فرضنا ان الموانع والصوارف
عن نقله كلها مرتفعة يجب ذلك .
فأما إذا جوزنا أن يمنع من نقل بعض الأخبار مانع من خوف
وما يجرى مجراه فلم يجب القطع على كذب ذلك الخبر ، لان هذا
الذي ذكرناه حكم أكثر الفضائل
المروية لأمير المؤمنين عليه السلام
والنص عليه والعلة فيها ما قلناه من اعتراض موانع من خوف وتقية ]
شرح
{ 1 } قوله ( والسماء مصحية ) أي لا غيم فيها ، ويجب أن يقيد بنظر جمع
كثير ، بحيث تحكم العادة برؤيتهم معه لو رأى .
( 2 } قوله ( سواء ) أو المعارض أقرب .