[ فإذا تكلمنا في هذه الأدلة { 1 } ]
شرح
تصريح به ، مع أن الشارح من المتوقفين في مسألة التجزي ( 2 ) . وكذا احتماله
من جانب المجيب ، من أبعد البعيد .
{ 1 } قوله ( فإذا تكلمنا . الخ ) هذا شروع في بيان حد أصول الفقه لقبا . وحاصل
الحد ، مسائل يبحث فيها عن أحوال أدلة الفقه ، من حيث هي أدلته اجماعا .
والفاء في ( فإذا ) فصيحة في جزاء شرط مقدر . أي إذا كان معني أصول الفقه ،
مضافة أدلة الفقه . فإذا تكلمنا في أحوال هذه الأدلة ، كما هو مقصود
الأصولي .
ومعنى أصول الفقه لقبا ، كما مهدناه . فوجب أن يعتبر في معناه اللقبي ،
الذي هو الكلام في أحوال هذه الأدلة قيدان ، كلاهما في الموضوع . أي
الأدلة .
الأول : قيد الحيثية ، أي أن يكون الكلام في أحوال الفقه ، من حيث
هي أدلته . بان يكون الكلام فيما تقتضيه هذه الأدلة ، من ايجاب وندب وإباحة
وغير ذلك من الاقسام .
الثاني : قيد الاجمال ، أن يكون الكلام في أحوال هذه الأدلة ، على طريق
الجملة . بأن يكون موضوع كل مسألة منها ، وصفا جامعا لجملة من الأدلة ،
يكون ذلك الوصف جهة دلالتها .
وتوجيه ترتب الجملة الجزائية الكبرى ، على الشرط المقدر . انه إذا لم
يعتبر القيدان في المعنى الإضافي الذي هو منقول عنه ، جزء المعنى اللقبي
الذي هو منقول إليه ، لأنه موضوعه ، فوجب اعتبارهما على حده في حد المعنى
هامش
( 2 ) قدمنا الإشارة إليه في ص من 22 هذا الكتاب .