تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
[ فأما الأمة إذا تلفت الخبر بالقبول { 1 } وصدقت به { 2 } ، فذلك دليل على صحته ، لأنه لو لم يكن صحيحا لأدى إلى اجتماعها على خطأ ، وذلك لا يجوز مع كون المعصوم فيها . ومتى تلقت الخبر بالقبول ولم تصدق به فذلك لا يدل على صدقه ، لان هذا حكم أكثر أخبار الآحاد . وأما الخبر إذا روى وعلمت الأمة بأجمعها بموجبه لأجله فعند من قال : لا يجوز العمل بخبر الواحد ينبغي أن يكون دلالة على صحته ، لأنه لو لم يكن صحيحا لأدى إلى اجماعهم على العمل به وهو خطأ وذلك غير جائز عليهم . ]
شرح
{ 1 } * قوله ( إذا تلقت الخبر بالقبول ) أي عملت بمضمونه ، ولا يعتبر في مفهوم التلقي بالقبول أن يكون العلم لأجله . { 2 } قوله ( وصدقت به ) أي قالت إن هذا صدق أو شبهه ، وهذا القول انما يجوز عند المصنف بعد حصول العلم بالصدق كما سيجئ في قوله تعالى : " وان تقولوا على الله ما لا تعلمون " ( 5 ) . { 3 } قوله ( ومتى تلقت الخبر بالقبول ولم تصدق به ) هذا إذا لم يعلم منهم العمل لأجله بقرينة ذكره بعد هذا . { 4 } قوله ( فعند من قال : لا يجوز العمل بخبر الواحد ) المراد عدم جواز عمل جميع الأمة بخبر الواحد ، أي على القول بوجود المعصوم القاطع في جميع أحكامه .
هامش
( 5 ) الأعراف : 33 .
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 274 | الشيخ الطوسي / محمد مهدي نجف