تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ق ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
جهته ، وفي ذلك أمان من أن يكون خبره كذبا . وأما خبر الأمة إذا اعتبرناه فإنما يعلم مخبره ( 1 ) لما تقدم لنا من العلم بكون المعصوم فيها ( 2 ) . وأما خبر الواحد بمحضر من الجماعة الكثيرة وادعاؤه عليهم المشاهدة كنحو من ينصرف من الجامع ويخبر بوقوع الامام من المنبر ، ويدعى على جميع المنصرفين من الجامع مشاهدة ذلك ، ويعلم انه لا صارف لهم عن تكذيبه ، فمتى لم يكذبوه ، علمنا أنه صادق لأنه لو لم يكن صادقاً لأنكروه على مقتضى العادة . فأما خبر المخبر [ بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الشئ ، إذا لم ينكر عليه ، فإن كان هذا المخبر يدعي ] ( 3 ) المشاهدة لذلك ولم ينكر عليه ، فذلك دليل على صدقه وان أطلق الخبر اطلاقا ، فإنه لا يدل على ذلك .
شرح
{ 1 } قوله ( وأما خبر الأمة ) أراد به الاجماع ، وانما اطلق عليه الخبر لان الافتاء خبر عن أن المفتي به حكم الله . { 2 } قوله ( إذا اعتبرناه ) أي نظرنا إليه بعين الاعتبار والتفتيش ، أو قلنا بحجيته وهو حينئذ احتراز عما إذا تعين شخص الامام منهم فإنه ليس بمعتبر ، انما المعتبر قول الإمام ، وقد مر نظير هذه العبارة في الفصل الأول من الكتاب .