[ من كذب على متعمدا فليتبوأ { 1 } مقعده من النار { 2 }
وتجنب كثير من أصحابه الرواية نحو الزبير { 3 } والبراء بن
عازب { 4 } لما تبينوا انه وقع فيها الكذب فروى عن البراء أنه قال :
سمعنا كما سمعوا لكنهم رووا ما لم يسمعوا
وروى عن شعبة { 5 } أنه قال : نصف الحديث كذب
ولاجل ما قلنا ، حمل أصحاب
الحديث نفوسهم على نقد الحديث ، وتمييز الصحيح منها من الفاسد ]
شرح
{ 1 } قوله ( فليتبوأ ) تبؤ المكان حله وأقام فيه ، والمقعد المجلس ( 6 ) .
هامش
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 3 ، وسنن الترمذي 5 : 35 ، وسنن أبي داود 3 : 320
( باب التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب القرشي
الأسدي ، أبو عبد الله ، صحب النبي صلى الله عليه وآله وروى عنه . وروى ابن حجر في
الإصابة 1 : 546 عن أبي يعلى من طريق أبي جرو المازني قال : شهدت عليا والزبير
توافيا يوم الجمل فقال له علي عليه السلام أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : انك تقاتل عليا وأنت ظالم له ؟ قال نعم ولم أذكر ذلك إلى الان فانصرف قتل
سنة ( 36 ه . ) .
( 4 ) البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري الأوسي يكنى أبا
عمارة ويقال : أبا عمرو . له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وآله . توفى سنة
اثنتين وسبعين ( 72 ه . ) .
( 5 ) مشترك بين عده ، ولعله شعبة بن الحجاج بن الورد ، أبو بسطام البصري ،
أصله واسطي . روى عنه الثوري ومحمد بن إسحاق وإبراهيم بن سعد .
( 6 ) إلى هنا سقط من النسخة المطبوعة .